وقال عمرو بن علي : ما حدثنا يحيى بن قتادة بشئ مرسل
ولا عن يحيى بن أبي كثير بشئ مرسل إلا حديث واحد ، فحدثنا
عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير أن ابن عباس كان لا يرى
طلاق المكره شيئا . قال : وكان عبد الرحمان يحدثنا عنهما جميعا
بمرسله
وقال ابن المبارك ، عن همام : كنا نحدث يحيى بن أبي كثير
بالغداة فإذا كان بالعشي قلبه عنا .
وقال يزيد بن هارون ، عن همام : ما رأيت أصلب وجها من
يحيى بن أبي كثير : كنا نحدثه بالغداة فيروح بالعشي فيحدثناه .
وقال أبو حاتم أيضا ( 1 ) : حدثنا سليمان بن محمد بن شعبة .
اليمامي ، حدثنا سهل بن عبد المؤمن بن يحيى بن أبي كثير ، عن
يحيى بن شعبة قال : أقام يحيى بن أبي كثير بالمدينة عشر سنين
لا أعلمه إلا قال في طلب العلم .
قال عمرو بن علي : مات سنة تسع وعشرين ومئة ( 2 ) .
وقال غيره ( 3 ) : مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة ( 4 )
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 9 / الترجمة 599
( 2 ) وكذلك قال البخاري عن أبي نعيم ( تاريخه الكبير : 8 / الترجمة 3087 ) ، وابن سعد
عن أبي نعيم أيضا ( 5 / 555 )
( 3 ) قاله علي ابن المديني ، على ما نقله البخاري في تاريخه الكبير : 8 / الترجمة 3087
( 4 ) الثابت أنه لم ير أحدا من الصحابة ، سوى أنس بن مالك رضي الله عنه رآه رؤية
لكنه لم يأخذ عنه ، فروايته عنه مرسلة ، وهذا ما صرحت به كتب المراسيل وابن حبان
في ثقاته ، وما عدا ذلك فالرجل ثقة ثبت ، وعلى هذا الأساس ذكره العقيلي في
" الضعفاء " على طريقته ، فتبعه الذهبي في " الميزان " وساقه فيه لكون العقيلي ، ذكره ،
وإلا فإنه قال في " الميزان " نفسه : أحد الاعلام الاثبات