عبد الملك المدينة وهو خليفة فوضع أربعة كراسي وأجلسهم عليها ،
أخبرني ذلك مصعب بن عثمان ، وحدثني عمي مصعب بن
عبد الله ، قال : كان نوفل بن مساحق من أشراف قريش ، وكانت
له ناحية من الوليد بن عبد الملك بن مروان ، وكان الوليد يعجبه
الحمام يتخذ له ويطيره ، فأدخل نوفل بن مساحق عليه وهو عند
الحمام ، فقال له الوليد : إني خصصتك بهذا المدخل لأنسي بك .
فقال : يا أمير المؤمنين إنك والله ما خصصتني ولكن خسستني ، إنما
هذه عورة ، وليس مثلي يدخل على مثل هذا . فغضب عليه وسيره
إلى المدينة ، فكان على المساعي ، فأخذه بعض الأمراء
بالحساب ، فقال : أين الغنم ؟ فقال : أكلناها بالخبز ، قال : فأين
الإبل ؟ قال : حملنا عليها الرجال . وكان لا يرفع إلى الأمراء من
المساعي شيئا يقسمها ويطعهما ، وكان ابنه من بعده سعد بن نوفل
يسعى أيضا على الصدقات .
قال ابن حبان ( 1 ) : مات في إمارة عبد الملك بن مروان سنة
أربع وسبعين .
وفيما قاله نظر ( 2 ) .
روى له أبو داود حديثا واحدا ، وقد وقع لنا عاليا جدا .
أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدرجي ، وأحمد بن شيبان ، قالا :
أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال :
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) وقال ابن حجر في " التهذيب " : وقد ذكر البخاري وأبو حاتم الرازي أن نوفلا هذا مات
في أول ولاية عبد الملك ، وهذا موافق لما قال ابن حبان . ( 10 / 492 ) . وقال ابن
حجر في " التقريب " : ثقة .