وقال أبو حاتم ( 1 ) : يكتب حديثه ، ولا يحتج به ، ومحمد بن
إسحاق عندي واحد .
وقال أبو عبيد الاجري عن أبي داود ، هشام بن سعد أثبت
الناس في زيد بن أسلم .
وقال النسائي ( 2 ) : ضعيف .
وقال في موضع آخر : ليس بالقوي .
وروى له أبو أحمد بن عدي ( 3 ) أحاديث منها حديث ابن أبي
فديك ( د ) عنه ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة :
" جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أفطر في رمضان ، فقال له البني
صلى الله عليه وسلم : أعتق رقبة . . . " الحديث . قال : وقال أبو كريب : عن وكيع ،
عن هشام بن سعد ، عن الزهري ، عن أنس ، والروايتان جميعا
خطأ ، فأما رواية ابن أبي فديك ، عن هشام ، عن الزهري ، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، رواه الثقات عن الزهري عن حميد ،
وعن الزهري ، عن أنس لا أصل له ، وهشام خالف فيه الناس ،
ولهشام غير ما ذكرت ، ومع ضعفه يكتب حديثه .
قيل إنه مات في أول خلافة المهدي ( 4 ) .
وقيل : مات سنة ستين ومئة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 9 / الترجمة 241 .
( 2 ) الضعفاء والمتروكون ، الترجمة 611 .
( 3 ) الكامل : 3 / الترجمة 199 .
( 4 ) كذا قال خليفة بن خياط وذكره فيمن مات سنة تسع وخمسين ومئة . ( تاريخه : 429 ) .
( 5 ) وقال ابن سعد : كان متشيعا لآل أبي طالب ، وكان كثير الحديث يستضعف .
( طبقاته : 9 / الورقة 254 ) . وذكره ابن حبان ، وابن عدي ، وابن الجوزي في جملة
الضعفاء ، وقال ابن حبان : كان ممن يقلب الأسانيد وهو لا يفهم ويسند الموقوفات
من حيث لا يعلم ، فلما كثر مخالفته الاثبات فيما يروي عن الثقات بطل الاحتجاج
به وإن اعتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير ( المجروحين : 3 / 89 ) . وقال ابن
حجر في " التهذيب " : ذكره ابن عبد البر في باب من نسب إلى الضعف ممن يكتب
حديثه ، قال : وقال لي ابن معين : ضعيف ، حديثه مختلط . وقال الخليلي : أنكر
الحفاظ حديثه في المواقع في رمضان من حديث الزهري . وذكره يعقوب بن سفيان
في الضعفاء . ( 11 / 44 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : صدوق له أوهام ورمي
بالتشيع .