الثوري ، وشعبة بن الحجاج ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن
جريج ( ق ) .
روى عنه : إبراهيم بن أبي يوسف المكي ، وإسماعيل بن
علي الشعيري ، وعيسى بن موسى غنجار ، ومحمد بن الحسين
البرجلاني ، ومسعود بن جويرية الموصلي ، ونائل بن نجيح
( ق ) .
قال أبو أحمد بن عدي ( 1 ) : أظنه كوفيا ، منكر الحديث ،
عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه ، إما إسنادا وإما متنا .
روى له ابن ماجة حديثه عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن
عباس ، " نهى أن يلبس السلاح في بلاد الاسلام في العيدين إلا
أن يكون بحضرة العدو " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكامل : 2 / الورقة : 117 - 118 .
( 2 ) كتاب الصلاة ، باب ما جاء في لبس السلاح في يوم العيد ( حديث : 1314 ) وإسناده
ضعيف ، ولكن قال السندي : وذكر البخاري في صحيحه : قال الحسن البصري : نهوا أن يحملوا
السلاح يوم عيد إلا أن يخافوا عدوا ، وذكر حديث ابن عمر أنه قال للحجاج : حملت السلاح في
يوم لم يكن يحمل فيه ، وقال العيني في " عمدة القاري " : وروى عبد الرزاق باسناد مرسل ،
قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا بالسلاح يوم العيد . وهذا يدل على أن للحديث أصلا وإن
كان هذا الاسناد ضعيفا .
ويلاحظ أن الذي وقع في سند هذا الحديث من سنن ابن ماجة هو " إسماعيل بن زياد "
غير منسوب وبلفظ الاسم لا الكنية . قال الحافظ ابن حجر في زياداته على التهذيب : وقد فرق
الخطيب بين إسماعيل بن زياد وبين إسماعيل بن أبي زياد قاضي الموصل ، وبين أن قاضي
الموصل قيل فيه أيضا : ابن زياد ، والصواب بلفظ الكنية . وقد ذكر الدارقطني أن اسم أبي
زياد : مسلم ( وسيأتي ذلك عند الكلام على إسماعيل بن مسلم ) . وذكر الخطيب أن الأزدي
قال في قاضي الموصل : أنه إسماعيل بن أبي زياد ، يروي عن نصر بن طريق ، وضعفه . وساق
الخطيب من طريق مسعود بن جويرية الموصلي عن إسماعيل بن زياد قاضي الموصل : حدثنا عن
شعبة وروح بن مسافر . كذا وقع ابن زياد . ثم ترجم لقاضي الموصل بأنه ابن أبي زياد وأنه شامي سكن خراسان ، وسيأتي من كلام المزي أنه السكوني . وكلام ابن عدي إنما ذكره في قاضي الموصل
وذكر الاختلاف في اسم أبيه وساق له الحديث الذي أخرجه ابن ماجة ، وقال فيه " إسماعيل بن
زياد " كما وقع عند ابن ماجة . أما أبو عروبة فقال : " إسماعيل بن أبي زياد " . وهو الراجح .
وذكر ابن حبان إسماعيل بن زياد فقال : " شيخ دجال لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل
القدح فيه . روى عن غالب القطان عن المقبري عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : أبغض
الكلام إلى الله الفارسية ، وكلام الشياطين الخوزية وكلام أهل النار البخاري ، وكلام أهل
الجنة العربية . رواه عنه أبو عصمة بن عبد الله البلخي . وهذا موضوع لا أصل له من كلام
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أبو هريرة حدث به ، ولا المقبري رواه ، وغالب القطان ذكره بهذا الاسناد "
( المجروحين : 1 / 129 وتابعه الذهبي في الميزان : 1 / 230 ) . قال الحافظ ابن حجر معقبا
على ابن حبان : كذا قال واتهم به إسماعيل هذا ، وإسماعيل هذا بلخي من شيوخ البخاري
خارج الصحيح ، ذكره الخطيب فقال : روى عن حسين الجعفي ، وزيد بن الحباب . ثم أسند من
طريق " التاريخ الكبير " للبخاري قال : حدثنا إسماعيل بن زيد أبو إسحاق البلخي ، حدثنا
حسين الجعفي ، فذكر حديثا موقوفا على علي رضي الله عنه في زكاة الركاز . وقال البخاري في
تاريخه : " إسماعيل بن زياد أبو إسحاق البلخي سمع زيد بن حباب ، مات سنة ست وأربعين
ومئتين " ( 1 / 1 / 355 ) . قال ابن حجر : فلعل الآفة في الحديث ممن دون البلخي ، وهذا
دون طبقة قاضي الموصل ( تهذيب : 1 / 300 ) .
قلت : قد اضطربت كتب الضعفاء فيمن اسمه إسماعيل بن زياد ، وإسماعيل بن أبي زياد لما
في أكثرهم من جهالة ( انظر الميزان : 1 / 230 - 231 ) . وقد ذكرت كتب الشيعة أن إسماعيل
ابن أبي زياد السكوني ، هو إسماعيل بن مسلم وأنه يعرف بالشعيري ، ووثقوه ( انظر معجم رجال
الحديث : 3 / 102 - 106 ، 179 - 180 ) ، وانظر بعد كلامنا على " إسماعيل بن مسلم " .