( 500 ) - بخ قدس : الأسود بن سريع بن حمير ( 1 ) بن عبادة بن النزال ،
ابن مرة بن عبيد التميمي ، أبو عبد الله السعدي المنقري ، من بني سعد بن
زيد مناة بن تميم ، ثم من بني منقر ( 2 ) .
له صحبة ، غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم أربع غزوات ، ونزل البصرة ، وكان
شاعرا محسنا قاصا ، وهو أول من قص في مسجد البصرة ( 3 ) .
روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( بخ قد س ) .
روى عنه : الأحنف بن قيس التميمي ( قد ) ، والحسن البصري ،
( س ) ، وعبد الرحمان بن أبي بكرة ( بخ ) .
قال أبو عبد الله بن مندة : ولا يصح سماعهما منه ، توفي أيام الجمل
سنة اثنتين وأربعين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في طبقات ابن سعد ( 7 / 1 / 28 ) : " حميري " ، وهو مقيد في مشاهير ابن حبان ( 38 ) ،
" حمير " .
( 2 ) ذكر ابن حبان في الثقات أنه ابن عم الأحنف بن قيس ( 3 / 8 ) .
( 3 ) قارن ابن سعد ( 7 / 1 / 28 ) ، ومعجم الطبراني الكبير ( 1 / 259 - 260 ) . والإصابة لابن
حجر ( 1 / 44 - 45 ) .
( 4 ) كذا قال ، وتبعه الذهبي على هذا الكلام ، وفيه ارتباك ، فإن وقعة الجمل كانت سنة 36
بلا خلاف ، وقد قال البخاري : إنه توفي سنة 42 ثم قال بعد ذلك : " قال علي ( ابن المديني ) : قتل
أيام الجمل " ( تاريخه الكبير : 1 / 1 / 446 والصغير : 49 " فكأنه خلط القولين ، والله أعلم . ونقل
يعقوب بن سفيان قول علي ابن المديني : " الأسود بن سريع قبل أيام الجمل ، وإنما قدم الحسن
البصرة بعد ذلك " ( المعرفة : 2 / 54 ) ، وقال ابن حبان في الثقات : " ومات الأسود بن سريع بعد
يوم الجمل سنة ست وثلاثين ، وقد قيل إنه بقي إلى بعد الأربعين ، والذي حكم به علي ابن المديني
أنه قتل يوم الجمل ، وكان ينفي أن يكون الحسن سمع منه " ( 3 / 8 ) وقال في المشاهير : " مات يوم
الجمل سنة ست وثلاثين ، وقد قيل : إنه بقي إلى ولاية معاوية بن أبي سفيان " . ( ص : 38 ) .
وروى ابن زبر الربعي الدمشقي عن أبيه ، عن أحمد بن زهير بن حرب ، عن يحيى بن معين وأحمد
ابن حنبل أنهما قالا بوفاته سنة 42 ( موالد العلماء ووفياتهم ، الورقة : 14 ) ، وأورده أحمد بن زهير في
تاريخه الكبير بما أورده ابن زبر ، لكن قال : " كذا قالاه " بعد أن ذكره في كتابه " أخبار أهل البصرة "
على ما نقل مغلطاي ( 1 / الورقة : 145 ) . وحكى الباوردي في " معرفة الصحابة " عن الحسن
البصري ، قال : لما قتل عثمان ركب الأسود سفينة وحمل معه أهله وعياله فانطلق فما رئي بعد "
( إكمال : 1 / الورقة : 125 ، وتهذيب ابن حجر : 1 / 339 ) . وقال الحافظ ابن حجر : " وكل هذا
يدل على أن الحسن وأقرانه لم يلحقوه " ( تهذيب : 1 / 339 ) .
قال بشار : مما مر يظهر ان ابن المديني وحده هو الذي نفى سماع الحسن منه وذكر وفاته " قبل
الجمل " في رواية يعقوب ، و " أيام الجمل " في رواية البخاري ، و " يوم الجمل " في رواية ابن حبان ،
فأما انه قتل " يوم الجمل " فغير ثابت ، لان المصادر لم تذكره من بين القتلى وهو صحابي معروف ،
ثم إن جمهرة من علماء الرجال ذكروا وفاته سنة 42 منهم : ابن معين ، وابن حنبل ، والبخاري في
الرواية الرئيسة ، وتابعهم جملة . يضاف إلى ذلك أن النسائي لم يخرج له إلا برواية الحسن عنه ،
وهما حديثان ( الأطراف للمزي : 1 / 70 ) . وخرج ابن حبان والحاكم في صحيحيهما حديثا من
رواية الحسن عنه ، وقال البخاري في تاريخه الكبير : " وقال لنا مسلم عن السري بن يحيى ، حدثنا
الحسن ، حدثنا الأسود أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم أربع غزوات ، يعد في البصريين ، وقال لنا مسلم :
حدثنا السري بن يحيى ، قال : حدثنا الحسن ، قال : حدثنا الأسود . . . " ( 1 / 1 / 445 ) ، فكل هذا
يقوي صحة سماع الحسن منه ، والله أعلم .