وقال الأسود بن شيبان ( 1 ) عن خالد بن سمير : لما ظهر
الكذاب بالكوفة - يعني المختار بن أبي عبيد - هرب منه ناس من
وجوه أهل الكوفة ، فقدموا علينا البصرة ، وكان فيمن قدم موسى بن
طلحة بن عبيد الله ، وكان في زمانه يرون انه المهدي ، فغشيه الناس
وغشيته فيمن يغشاه من الناس ، فغشينا رجلا طويل السكوت شديد
الكآبة والحزن ، إلى أن رفع رأسه يوما فقال : والله لان اعلم أنها
فتنة لها انقضاء أحب إلي من كذا وكذا ، وأعظم الخطر . قال :
فقال له رجل : يا أبا محمد وما الذي ترهب أن يكون أعظم من
الفتنة ؟ قال : الهرج . قال له : وما الهرج ؟ قال : الذي كان أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثونا : القتل القتل حتى تقوم الساعة وهم على
ذلك .
وقال صالح بن موسى الطلحي ، عن عاصم بن أبي النجود :
كان فصحاء الناس ثلاثة : موسى بن طلحة ، وقبيصة بن جابر ،
ويحيى بن يعمر .
وقال قيس بن الربيع عن عبد الملك بن عمير : كان يقال :
فصحاء العرب : موسى بن طلحة ، ويحيى بن يعمر ، وقبيصة بن
جابر ( 2 ) .
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن منجاب بن
الحارث : أخبرنا أبو عثمان مولى آل عمرو بن حريث ، عن
هامش
( 1 ) انظر طبقات ابن سعد : 5 / 162 .
( 2 ) حلية الأولياء : 4 / 371 .