قال : حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ،
قال : كلم ابن هبيرة أبا حنيفة ان يلي ( 1 ) قضاء الكوفة ، فأبى عليه ،
فضربه مئة سوط وعشرة أسواط في كل يوم عشرة أسواط ، وهو على
الامتناع ، فلما رأى ذلك خلى سبيله .
وبه ، قال : أخبرنا التنوخي ( 2 ) ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله
الدوري ، قال : أخبرنا أحمد بن القاسم بن نصر أخو أبي الليث
الفرائضي ، قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : حدثني الربيع
ابن عاصم مولى بني فزارة ، قال : أرسلني يزيد بن عمر بن هبيرة ،
فقدمت بأبي حنيفة فأراده على بيت المال ، فأبى ، فضربه أسواطا .
وبه ، قال : أخبرنا الخلال ( 3 ) ، قال : أخبرنا الحريري ان
النخعي حدثهم ، قال : حدثنا سوادة بن علي ، قال : حدثنا خارجة
ابن مصعب بن خارجة ، قال : سمعت مغيث بن بديل يقول : قال
خارجة بن مصعب : أجاز المنصور أبا حنيفة بعشرة آلاف درهم ،
فدعي ليقبضها ، فشاورني ، وقال : هذا رجل ان رددتها عليه غضب
وان قبلتها دخل علي في ديني ما أكره ، فقلت : ان هذا المال
عظيم في عينه ، فإذا دعيت لتقبضها فقل : لم يكن هذا أملي من
أمير المؤمنين . فدعي ليقبضها ، فقال ذلك ، فرفع إليه خبره ،
فحبس الجائزة . قال : فكان أبو حنيفة لا يكاد يشاور في أمره
غيري .
هامش
( 1 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " أن يلي له " .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 13 / 127 .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 13 / 359 - 360 .