قال : حدثنا عباس بن عزير أبو الفضل القطان ، قال : حدثنا حرملة
ابن يحيى ، قال : سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول : الناس
عيال على هؤلاء الخمسة : من أراد أن يتبحر في الفقه فهو عيال
على أبي حنيفة ، قال : وسمعته - يعني الشافعي - يقول : كان أبو
حنيفة ممن وفق له الفقه ، ومن أراد أن يتبحر في الشعر فهو عيال
على زهير بن أبي سلمى ، ومن أراد أن يتبحر في المغازي فهو
عيال على محمد بن إسحاق ، ومن أراد أن يتبحر في النحو فهو
عيال على الكسائي ، ومن أراد أن يتبحر في تفسير القرآن فهو عيال
على مقاتل بن سليمان .
وبه ، قال : أخبرنا علي بن المحسن المعدل ( 1 ) ، قال : حدثنا
أبو بكر أحمد بن محمد بن يعقوب الكاغدي ، قال : حدثنا أبو
محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث الحارثي البخاري
ببخارى ، قال : حدثنا أحمد بن الحسين البلخي ، قال : حدثنا
حماد بن قريش ، قال : سمعت أسد بن عمرو ( 2 ) يقول : صلى أبو
حنيفة فيما حفظ عليه صلاة الفجر بوضوء ( 3 ) العشاء أربعين سنة ،
فكان عامة الليل يقرأ جميع القرآن في ركعة واحدة ، وكان يسمع
بكاؤه بالليل حتى يرحمه جيرانه وحفظ عليه انه ختم القرآن في
الموضع الذي توفي فيه سبعين ألف ( 4 ) مرة .
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 13 / 354 .
( 2 ) تحرف في المطبوع من تاريخ الخطيب إلى : " أسد بن عمر " .
( 3 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب " بوضوء صلاة العشاء " .
( 4 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " سبعة آلاف " . وهو الأولى الذي كتب بحاشية
نسخة المؤلف ، الذي قد يصدق !