فعتق وكنت انا مملوكا لامرأة من الأزد من ثمالة يقال لها : أم نمر ،
فأعتقتني ، فلم أزل بالكوفة حتى كان هيج الجماجم ، فتحولت إلى
الجزيرة ( 1 ) ، وكان أول امر الجماجم في سنة ثمانين ، وكانت وقعة
دجيل في آخر سنة احدى وثمانين . وكان آخر الجماجم في أول
سنة اثنتين وثمانين .
وقال حسين بن عياش ، عن جعفر بن برقان : سمعت ميمون
ابن مهران يقول : اتاني مولى أمي ، فقال : ما تريد أن تدعى إلى
غير مواليك وقد علمت ما قيل في ذلك ؟ قال : قلت وفعلت . قال :
فأخرج براءة ، فإذا فيها براءة من ميمون ابن مهران مولى بني نصر ،
فقلت له : انما نسبت نفسي إلى أبي ونسبت أبي إلى مواليه بني
نصر ( 2 ) .
وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم ( 3 ) : أخبرنا عبد الله بن أحمد
ابن حنبل فيما كتب إلي ، قال : سمعت أبي يقول : ميمون بن
مهران ثقة ، أوثق من عكرمة .
وقال إسحاق بن إبراهيم الحربي ، عن عبد الله بن أحمد بن
حنبل ( 4 ) : سمعت أبي يقول : ميمون بن مهران أوثق من عكرمة ،
ميمون ثقة ، وذكره بخير .
هامش
( 1 ) في المطبوع زاد في هذا الموضع : " قال الهيثم " .
( 2 ) جاء في حاشية نسخة المؤلف تعليق بخطه نصه : " يعني انه جعل مولى بني نصر بدلا
من مهران لا من ميمون " .
( 3 ) الجرح والتعديل : 8 / الترجمة 1053 .
( 4 ) العلل ومعرفة الرجال : 1 / 93 .