أخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي ، وعبد الرحيم بن عبد الملك
المقدسي ، وإسماعيل بن أبي عبد الله ابن العسقلاني ، قالوا : أنبأنا
أبو القاسم عبد الواحد ، بن القاسم بن الفضل الصيدلاني ، قال :
أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي ، وفاطمة بنت
عبد الله ، قالا : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم
الطبراني ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو نعيم ،
قال : حدثنا أبو شهاب موسى بن نافع ، قال : قدمت مكة وانا
متمتع بعمرة ، فقدمنا قبل التروية بثلاثة أيام ، فقال لي أهل مكة :
تصير الآن حجتك مكية ، فدخلت على عطاء بن أبي رباح
أستفتيه ، فقال : حدثني جابر بن عبد الله انه حج مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوم ساق البدن وقد أهلوا بالحج مفردا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أحلوا من إحرامكم بطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وأقيموا
حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج ، واجعلوا التي قدمتم
بها متعة . قالوا : كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج ؟ فقال : افعلوا
ما أمرتكم ، فلولا اني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم ،
ولكني لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله . ففعلوا " . ولم
يذكر قصة سراقة بن مالك .
رواه البخاري ( 1 ) ، عن أبي نعيم ، فوافقناه فيه بعلو .
ورواه مسلم ( 2 ) ، عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبي
نعيم ، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين ، وليس له عندهما غيره ، والله
هامش
( 1 ) البخاري : 2 / 176 .
( 2 ) مسلم : 4 / 37 .