وقال أبو أحمد بن عدي ( 1 ) : وهذه الأحاديث التي ذكرتها
لموسى بن عبيدة بأسانيد مختلفة مما ( 2 ) ينفرد بها من يرويها عنه ، وعامة متونها غير محفوظة ، وله غير ما ذكرت من الحديث ، والضعف
على رواياته بين .
وقال عباس الدوري ، عن زيد بن الحباب : كنا عند موسى
ابن عبيدة بالربذة ، فأقمنا عنده ما شاء الله ، فمرض الشيخ ، يعني
ومات ، فأتينا قبره ، ومعي رفيق لي ، فجعل ريح المسك يفوح من
قبره ، فجعلت أقول لرفيقي : أما تشم ، أما تشم ، وليس بالربذة
يومئذ مسك ولا عنبر . قال زيد بن الحباب : وكان بيت موسى بن
عبيدة ليس فيه الا من هذا الخصاف الجريد الذي يجمعون بعضه
إلى بعض ، وفي البيت رمل ورضراض حصى .
قال الهيثم بن عدي : موسى بن عبيدة الربذي مولى عمر
ابن الخطاب ، وكان يقال له : حميري ، توفي سنة ثنتين وخمسين
ومئة .
وقال علي بن المديني ( 3 ) ، ومحمد بن سعد ( 4 ) : توفي بالمدينة
سنة ثلاث وخمسين ومئة .
زاد محمد بن سعد : في خلافة أبي جعفر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكامل : 3 / الورقة 131 .
( 2 ) في " الكامل " : عامتها مما .
( 3 ) ضعفاء العقيلي ، الورقة 205 .
( 4 ) طبقاته : 9 / الورقة 242 .
( 5 ) وقال مسلم : ضعيف الحديث ( الكنى ، الورقة 85 ) . وذكره ابن حبان في
" المجروحين " وقال : كان من خيار عباد الله نسكا وفضلا وعبادة وصلاحا إلا أنه غفل
عن الاتقان في الحفظ حتى يأتي بالشئ الذي لا أصل له متوهما ، ويروي عن
الثقات ما ليس من حديث الاثبات من غير تعمد له فبطل الاحتجاج به . ( 3 / 234 ) .
وقال البزار : لم يكن حافظا للحديث لتشاغله بالعبادة فيما نرى ، والله أعلم . ( كشف
الاستار - 1823 ) . وذكره الدارقطني في " الضعفاء والمتروكين " وقال : لا يتابع على
حديثه ( الترجمة 517 ) . وقال في " السنن " : ضعيف . ( 1 / 351 ) . وقال ابن حزم :
ضعيف ( المحلى : 2 / 247 ) . وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال أبو أحمد
الحاكم : ليس بالقوي عندهم . وقال الساجي : منكر الحديث ، وكان رجلا صالحا ،
وكان القطان لا يحدث عنه وقد حدث عنه وكيع وقال : كان ثقة . وقد حدث عن عبد الله
ابن دينار أحاديث لم يتابع عليها . وذكره البرقي في باب من كان الضعف غالبا في
حديثه وقد تركه بعض أهل العلم . وقال ابن قانع : فيه ضعف . ( 10 / 359 - 360 ) .
وقال ابن حجر في " التقريب " : ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار ، وكان عابدا .