شهدت جنازة منصور بن زاذان فريت النصارى على حدة ، واليهود
على حدة . والمجوس على حدة . كل واحد منهم على حدة ، وقد
أخذ خالي بيدي من كثرة الزحام وأنا حدث .
وقال يحيى بن إسحاق بن سافري : قال علي بن المديني :
سمعت يزيد بن هارون يقول : رأيت أبا العلاء القصاب في النوم ،
فقلت : يا أبا العلاء ما صنع الله بكم ؟ قال : غفر لنا . قلت : فما
فعل منصور بن زاذان ؟ قال : هيهات منصور من يراه ، يرى قصوره ،
يرى قهارمته ، منصور من يراه ؟ !
قال يحيى بن إسحاق بن سافري : وحدثني أبي ، قال :
سمعت من يحدث هذا الحديث ، قال : فقال : ما فعل منصور بن
زاذان ؟ قال : رفعه إلى مكان لا يراه إلا هو .
قال أبو بكر بن أبي عاصم : مات سنة ثمان وعشرين ومئة .
وقال غيره ( 1 ) : مات سنة تسع وعشرين ومئة .
وقال يزيد بن هارون ( 2 ) : مات في الطاعون سنة الوباء سنة
إحدى وثلاثين ومئة ( 3 ) .
روى له الجماعة .
هامش
منهم خليفة بن خياط ( طبقاته : 325 ) وابن حبان : ثقاته : 7 / 474 ) .
( 2 ) طبقات ابن سعد : 7 / 311 .
( 3 ) وقال يعقوب بن سفيان : أبو عمرو منصور بن زاذان واسطي ، : ثقة ثقة ، روى عنه هشيم
وشعبة ولم يسمع منه الثوري . ( المعرفة والتاريخ : 3 / 77 ) ونقل ابن أبي أتم عن
يحيى بن معين أنه قال : لم يسمع منصور من الشعبي شيئا . ( المراسيل : 199 )
وقال الدارقطني : من الثقات الحفاظ . ( علل : 2 / 237 ) وذكره ابن حبان في كتاب
" الثقات " وقال : كان من المتقشفين المتجردين للدين ( 7 / 474 - 475 ) وقال الذهبي
في " الكاشف " : ثقة كبير الشأن ( 3 / الترجمة 5733 ) وقال ابن حجر في
" التقريب " : ثقة ثبت عابد .