وكان أبوه حليفا لكندة ، وكان هو حليفا للأسود بن عبد يغوث
الزهري ، وكان الأسود قد تبناه ، فلذلك قيل له ابن الأسود ، ويقال :
كان في حجره . ويقال : كان من حضرموت ، ويقال : كان عبدا
حبشيا للأسود بن عبد يغوث فاستلاطه وألزقه به ، فقيل له : ابن
الأسود لذلك .
وقال عبد الله بن لهيعة ( 1 ) ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن
عبد الرحمان بن شماسة المهري ، عن سفيان بن صهابة المهري :
كنت صاحب المقداد بن الأسود في الجاهلية . وكان رجلا من
بهراء ، فأصاب دما ، فهرب إلى كندة ، فحالفهم ، ثم أصاب فيهم
دما . فهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث .
شهدا بدرا ( 2 ) والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان فارسا
يوم بدر ، ولم يثبت أنه شهدها فارسا غيره ، وقد قيل : إن الزبير
ابن العوام كان فارسا يومئذ أيضا ، وكذلك مرثد بن أبي مرثد
الغنوي ، فالله أعلم .
روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) ،
روى عنه : أنس بن مالك . وجبير بن نفير الحضرمي
( بخ د ) ، والحارث بن سويد ، والسائب بن يزيد ، وسعيد بن العاص
ابن سعيد بن العاص القرشي ، وسليم بن عامر ( م ت ) ، وسليمان
ابن يسار ( د س ق ) ، وشريك بن سمي الغطيفي المصري ، وطارق
هامش
( 1 ) معجم الطبراني الكبير : 20 / 236 - 237 .
( 2 ) لم يقدر المقداد على الهجرة إلى المدينة ، ولذلك جاء مع المشركين من قريش هو
وعتبة بن غزوان ليتوصلا بالمسلمين ، فانحازا إلى المسلمين قبيل المعركة .