عن المفضل بن المهلب أن ملك اليمن حضرته الوفاة ، فقالوا :
يا ربنا مالك العباد والبلاد فقال : أيها الناس لا تجهلوا فإنكم في
مملكة من لا يبالي أصغيرا أخذ منكم أم كبيرا
وقال علي بن محمد المدائني ( 1 ) ، عن المفضل بن محمد :
عزل الحجاج يزيد - يعني ابن المهلب - وكتب إلى المفضل بولايته
على خراسان سنة خمس وثمانين ، فوليها سبعة ( 2 ) أشهر ، فغزا
باذغيس ، ففتحها ، وأصاب مغنما ، فقسمه بين الناس ، فأصاب كل
رجل منهم ثمان مئة درهم ، ثم غزا أجرون وسومان ( 3 )
فظفر وغنم
وقسم ما أصاب بين الناس ، ولم يكن للمفضل بيت مال ، وكان
يعطي الناس كلما جاءه شئ ، وإن غنم شيئا قسمه بينهم ، فقال
كعب الأشقري ( 4 ) يمدح المفضل :
ترى ذا الغنى والفقر من كل معشر * عصائب شتى ينتوون المفضلا
فمن سائر يرجو فواضل سيبه * وآخر يقضي حاجة قد ترحلا
إذا ما انتوينا غير أرضك لم نجد * بها منتوى خيرا ولا متعللا
إذا ما عددنا الأكرمين ذوي النهى * وما قدموا من صالح كنت أولا
ويوم بذغياس ( 5 ) تناولت مثلها * فكانت لنا بين الفريقين فيصلا
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 6 / 397 - 398
( 2 ) في تاريخ الطبري : " تسعة " خطأ من الناشر
( 3 ) في تاريخ الطبري : أخرون - بالخاء المعجمة ، وشومان ( بالشين المعجمة - وأظنه
تصحيفا في كلتيهما فقد جود المزي تقييدهما في نسخته التي بخطه ، ولم أعثر
عليهما في كتب البلدان
( 4 ) جاء في حاشية نسخة المؤلف التي بخطه تعليق له نصه : " هو كعب بن معدان
الأشقري الشاعر "
( 5 ) تحرفت في المطبوع من تاريخ الطبري إلى " ابن عباس " وهو تحريف قبيح