متى ما ير الراؤون غرة * مصعب ينير بها إشراقه فينير .
يروا ملكا كالبدر أما فناؤه * فرحب وأما قدره فكبير .
له نعم من عد قصر دونها * وليس بها عما يريد قصور .
عددنا فأكثرنا ومدت فأكثرت * فقلنا كثير طيب وكثير
لعمري لئن عددت نعماء مصعب * لأشكرها إني إذا لشكور
قال الزبير ( 1 ) : وله يقول ابن أبي صبح المزني أيضا :
إذا شئت يوما أن ترى وجه سابق بعيد المدى فانظر إلى وجه مصعب
ترى وجه بسام أعز كأنما * تفرج تاج الملك عن ضوء كوكب .
فتى همه أن يشتري الحمد بالندى فقد ذهبت أخباره كل مذهب .
مفيد ومتلاف كأن نواله علينا نجاء العارض المنتصب .
قال الزبير ( 2 ) : وتوفي مصعب بن عبد الله ليومين خلوا من
شوال سنة ست وثلاثين ومئتين ، وهو ابن ثمانين سنة .
وقال الحسين بن قهم ( 3 ) : توفي ببغداد في شوال سنة ست
وثلاثين ومئتين ، وكان إذا سئل عن القرآن يقف ، ويعتب من
لا يقف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الجمهرة : 1 / 213 .
( 2 ) الجمهرة : 216 .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 13 / 114 .
( 4 ) وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 9 / 175 ) وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال
مسلمة بن قاسم وأبو بكر بن مردويه : ثقة ( 10 / 164 ) وقال في " التقريب " : صدوق
عالم بالنسب . قلت : كتابه في النسب يدل على علمه وصدقه وفضله وهو عم الزبير
ابن بكار .