فيها ، إني رأيت رجلا يقبلها . فانصرفت عنها ، فبلغني أن الغلام
تزوجها ، فقلت : أليس زعمت أنك رأيت رجلا يقبلها ؟ قال :
ما كذبت أيها الأمير رأيت أباها يقبلها ، فكلما ذكرت قوله علمت
أنه خدعني . وفي رواية : فإذا ذكرت ما فعل بي غاظني ذلك .
وقال أبو عمر بن عبد البر ( 1 ) : لما شهد على المغيرة عند عمر
عزله عن البصرة وولاه الكوفة ، فلم يزل عليها إلى أن قتل عمر ،
فأقره عثمان ، ثم عزله عثمان ، فلم يزل كذلك واعتزل صفين ، فلما
كان حين الحكمين لحق بمعاوية ، فلما قتل علي ، وصالح معاوية
الحسن ودخل الكوفة ، ولاه عليها .
قال أبو عبيد القاسم بن سلام : توفي سنة تسع وأربعين
بالكوفة وهو أميرها .
وقال الواقدي ( 2 ) ، عن محمد بن أبي موسى الثقفي ، عن
أبيه : مات بالكوفة في شعبان سنة خمسين في خلافة معاوية بن
أبي سفيان ، وهو ابن سبعين سنة .
وقال علي بن عبد الله التميمي ( 3 ) ، والهيثم بن عدي ، ومحمد
ابن سعد ( 4 ) ، وأبو حسان الزيادي ( 5 ) في آخرين : مات سنة خمسين ،
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب ( 6 ) : مات سنة خمسين ، أجمع
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 4 / 1446 ،
( 2 ) طبقات ابن سعد : 6 / 20 .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 1 / 192 .
( 4 ) تاريخ الخطيب : 1 / 193
( 5 ) نفسه .
( 6 ) تاريخه : 1 / 191 .