وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ( 1 ) : شهدت يحيى بن
معين وسئل عن أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قال لي معمر
هذا الذي كان من ولده أن أسمه إبراهيم قال : فقلت ليحيى :
معمر هذا ثقة ؟ قال : ما كان بثقة ولا مأمون ( 2 )
وقال عبد الرحمان ( 3 ) بن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : رأيته
ولم أكتب عنه في سنة ثلاث عشرة ومئتين ، أتيته فخرج علينا وهو
مخضوب الرأس واللحية ، فلم أسأله عن شئ ، ودخل البيت
فرآني بعض أهل الحديث وأنا قاعد على بابه ، فقال : ما يقعدك ؟
قلت : أنتظر الشيخ أن يخرج . قال : هذا كذاب ، كان يحيى بن
معين يقول : هذا ليس بشئ ولا أبوه بشئ . قال عبد الرحمان :
قلت لأبي : ما تقول فيه ؟ فقال : هذا شيخ مديني كان ببغداد أتيت
عفان يوما فانصرفت من عنده ، فمررت على بابه ، وإذا قوم قعود
من أهل الحديث ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : باب معمر ، فقعدت
أنتظر خروجه . فقلت له : فما قولك فيه وفي أبيه ؟ فقال : كان أبوه
ضعيف الحديث فكان لا يترك أباه بضعفه حتى يحدث عنه ما يزيد
نفسه ويزيد أباه ضعفا .
وقال صالح بن محمد الأسدي الحافظ ( 4 ) : ليس بشئ .
وقال أبو أحمد بن عدي ( 5 ) : ومقدار ما يرويه لا يتابع عليه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سؤالاته ، الترجمتان 362 ، 363 ،
( 2 ) وقال ابن طهمان ، عن يحيى بن معين : معمر بن محمد المديني ، ليس بشئ .
( الترجمة 302 ) .
( 3 ) الجرح والتعديل : 8 / الترجمة 1705 .
( 4 ) تاريخ الخطيب : 13 / 261 .
( 5 ) الكامل : 3 / الورقة 155 .
( 6 ) وقال ابن عدي في صدر ترجمته أيضا : عن أبيه منكر الحديث . ( الكامل : 3 / الورقة
155 ) .