بأنساب العرب وأيامهم ، وله كتب كثيرة في أيام العرب وحروبها
مثل كتاب " مقاتل الفرسان " وكتب في الأيام معروفة . قال : وكان
أبو عبيدة ، والأصمعي يتقارضان ( 1 ) كثيرا ويقع كل واحد منهما في
صاحبه .
وقال أبو العباس المبرد ( 2 ) : كان أبو عبيدة عالما بالمشعر
والغريب والاخبار والنسب ، وكان الأصمعي يشركه في الغريب
والشعر والمعاني ، وكان الأصمعي أعلم بالنحو منه .
وقال الحافظ ( 3 ) : لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي
أعلم بجميع العلوم منه .
وقال يعقوب بن شيبة ( 4 ) : سمعت علي بن عبد الله المديني
وذكر أبا عبيدة معمر بن المثنى فأحسن ذكره وصحح روايته
وقال : كان لا يحكي عن العرب إلا الشئ الصحيح
وقال المبرد ( 5 ) : كان أبو زيد أعلم من الأصمعي وأبي عبيدة
بالنحو وكانا بعده يتقاربان وكان أبو عبيدة أكمل القوم
وقال ثعلب ( 6 ) : زعم الباهلي - صاحب المعاني - أن طلبة
العلم كانوا إذا أتوا مجلس الأصمعي اشتروا البعر في سوق الدر
وإذا أتوا أبا عبيدة اشتروا الدر في سوق البعر والمعنى : أن
الأصمعي كان حسن الانشاد ( 7 ) والزخرفة لردئ الاخبار والاشعار
هامش
( 1 ) يتقارضان بالقاف والراء المهملة والضاد المعجمة أي يقول أحدهما الشعر للآخر
وتحرف في المطبوع من " أخبار النحويين " إلى : يتقارضان بالصاد المهملة
( 2 ) أخبار النحويين البصريين : 53
( 3 ) تاريخ الخطيب : 13 / 252
( 4 ) تاريخ الخطيب : 13 / 257
( 5 ) نفسه
( 6 ) تاريخ الخطيب : 13 / 256
( 7 ) في تاريخ الخطيب : الانشاء وما هنا أحسن