حدثني علي بن محمد قال : حدثني القاسم بن معن وغيره أن
معبد بن خالد الجدلي قال : ثم تقدمنا إليه معشر عدوان - يعني
إلى عبد الملك بن مروان بعد قتل مصعب - قال : فقدمنا رجلا
وسيما جسيما ( 1 ) جميلا وتأخرت - وكان معبد دميما ( 2 ) - فقال
عبد الملك : من ؟ فقال الكاتب : عدوان فقال عبد الملك :
عذير الحي من عدوا * ن كانوا حية الأرض
بغى بعضهم بغيا * فلم يرعوا على بعض
ومنهم كانت السادات * والموفون بالقرض
ثم أقبل على الجميل فقال : ايه ! فقال : لا أدري فقلت
من خلفه :
ومنهم حكم يقضي * ولا ينقض ما يقضي
ومنهم من يجيز الحج * بالسنة والفرض
وهم من ولدوا أسنوا * بسر الحسب المحض ( 3 )
قال : ثم تركني عبد الملك وأقبل على الجميل فقال : من
يقول هذا ؟ ( 4 ) فقال : لا أدري فقلت من خلفه : ذو الإصبع فأقبل
على الجميل وقال : لم سمي ذو الإصبع ( 5 ) ؟ قال : لا أدري فقلت
من خلفه : لان حية عضت إصبعه فقطعها ( 6 ) فأقبل على الجميل
هامش
( 1 ) قوله : " جسيما " ليست في المطبوع من تاريخ الطبري
( 2 ) دميما بالدال المهملة ومعناها القبيح
( 3 ) هذا البيت هكذا في نسخة المؤلف وفي المطبوع من تاريخ الطبري كما يلي :
" وهم مذ ولدوا شبوا بسر الحب المحض "
( 4 ) قوله : " من يقول هذا " في المطبوع من تاريخ الطبري : " من هو "
( 5 ) ضبب المؤلف عليها وفي المطبوع من تاريخ الطبري : " ذا الإصبع على الصواب
النحوي
( 6 ) في المطبوع من تاريخ الطبري : " فقطعتها " وما هنا أصوب ، لأنه هو الذي قطعها