ابن موهب ابن الجواليقي ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله
ابن نصر ابن الزاغوني ، قالا : أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد ابن
البسري ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمان المخلص ،
قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا أحمد بن
المقدام ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أبي عمران الجوني ، عن
المشعث بن طريف ، وكان قاضيا بهراة ، عن عبد الله بن الصامت ،
عن أبي ذر ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أبا ذر قلت : لبيك
رسول الله وسعديك ، قال : كيف أنت إذا أصاب الناس جوع تأتي
مسجدك فلا تستطيع أن ترجع إلى فراشك أو تأتي فراشك فلا
تستطيع أن تنهض إلى مسجدك ؟ قلت : الله ورسوله أعلم أو ماخار
الله لي ورسوله ، قال : عليك بالعفة ، ثم قال : يا أبا ذر قلت : لبيك
رسول الله وسعديك ، قال : كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون
البيت فيه بالوصيف ؟ - قال أبو عمران : يعني القبر - قلت : الله
ورسوله أعلم ، أو ما خار الله لي ورسوله ، قال : عليك بالصبر أو
قال : اصبر . ثم قال : يا أبا ذر قلت : لبيك رسول الله وسعديك .
قال : كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت قد غرقت بالدم ؟ قلت :
ما خار الله لي ورسوله ، قال : تلحق ، أو قال : عليك بمن أنت
منه ، قلت : أفلا آخذ سيفي فأضعه على عاتقي ، قال : شاركت
القوم إذا ، قلت : فما تأمرني يا رسول الله . قال : تلزم بيتك . قلت :
فإن دخل علي ؟ قال : فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألق
رداءك على وجهك يبوء بإثمه وإثمك " .
تهذيب الكمال — صفحة 10
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٠