وقال الحافظ أبو بكر الخطيب ( 1 ) : كان حافظا ، كثير
الحديث ، سافر وسمع بالحجاز ، واليمن ، ثم انتقل إلى بغداد ،
فسكنها ، وحدث بها ، ولم يزل معروفا عند أهل العلم بالحفظ ،
مشهورا بالطلب مقدما في الحديث حتى أكثر روايات ( 2 ) الغرائب
والمناكير فتوق إذ ذاك بعض الناس عنه ، ولم ينشطوا للسماع
منه .
وقال أبو عبيد الآجري ( 3 ) : سمعت أبا داود يتكلم في محمد
ابن سنان يعني القزاز ، وفي محمد بن يونس يطلق فيهما الكذب .
وقال أبو بكر ( 4 ) محمد بن وهب البصري المعروف بابن
التمار الوراق : ما أظهر أبو داود تكذيب أحد إلا رجلين ( 5 ) : الكديمي
وغلام خليل ، فذكر أحاديث ذكرها في ( 6 ) الكديمي أنها كذب .
وقال أبو سهل ( 7 ) بن زياد القطان : كان موسى بن هارون
ينهى الناس عن السماع من الكديمي ، ويقول : قد تقرب إلي بأني
كتبت عن أبيك في مجلس محمد بن القاسم الأسدي ، وما حدث
هامش
( 1 ) تاريخه : 3 / 436 - 440 .
( 2 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " أكثر من روايات " .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 3 / 441 .
( 4 ) نفسه .
( 5 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " إلا في رجلين " .
( 6 ) ضبب عليها المؤلف لورودها هكذا في أصلها فهي كذلك في تاريخ الخطيب ،
وحذفت في النسخة التيمورية .
( 7 ) تاريخ الخطيب : 3 / 441 .