من عنبه كله غير الأبيض ، فلم آكل منه شيئا ، فقصصتها على
سفيان الثوري ، فقال : تصيب من العلم كله غير الفرائض ، فإنها
جوهر العلم كما أن العنب الأبيض جوهر العنب ، قال : فكان
الفريابي كذلك ، لم يكن يجيد النظر في الفرائض .
وقال عباس الترقفي عن الفريابي : قال لي سفيان الثوري
يوما ، وقد اجتمع الناس عليه : يا محمد ترى هؤلاء ما أكثرهم ثلث
يموتون وثلث يتركون هذا الذي يسمعونه ومن الثلث الآخر ما أقل
من ينجب .
قال يعقوب بن سفيان الفارسي ( 1 ) : سمعت الثقة من
أصحابنا ، قال : قال الفريابي : ولدت سنة عشرين ومئة .
وقال أبو زرعة الدمشقي ( 2 ) عن الوليد بن عتبة : سمعت
الفريابي يقول مثله . قال أبو زرعة : ونعي إلينا الفريابي في سنة
ثنتي عشرة ومئتين .
وقال البخاري ( 3 ) ويعقوب بن سفيان ( 4 ) ، وأبو سعيد بن يونس ،
وغير واحد : مات سنة اثنتي عشرة ومئتين .
زاد البخاري ، وابن يونس : في ربيع الأول ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المعرفة والتاريخ : 1 / 198 .
( 2 ) تاريخه : 280 - 281 .
( 3 ) تاريخه الكبير : 1 / الترجمة 844 .
( 4 ) المعرفة والتاريخ : 1 / 197 .
( 5 ) وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وأرخ وفاته في السنة نفسها وقال : كان من خيار
عباد الله ( 9 / 57 ) ، وقال ابن حجر في " التقريب " : ثقة فاضل يقال : أخطأ في شئ
من حديث وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق .