تغلو ، ولا تغدروا ( 1 ) ، ولا تقتلوا وليدا ، وإذا لقيت عدوك من
المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن
ما أجابوك إليها فاقبل منهم ، وكف عنهم ، ادعهم إلى : الاسلام
فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ( 2 ) ، ثم ادعهم إلى التحول من
دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم إن فعلوا ذلك ( 3 ) أن لهم
ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين ، فإن هم أبوا أن يتحولوا
منها ، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم
حكم الله الذي يجري على المسلمين ، ولا يكون لهم في الغنيمة
والفئ شئ إلا أن يجاهدوا مع المسلمين ، فإن هم أبوا فسلهم
الجزية ، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن هم أبوا
فاستعن بالله ، وقاتلهم وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل
لهم ذمة الله وذمة نبيه ( 4 ) ، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ،
ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أبيك وذمة ( 5 ) أصحابك ، فإنكم إن
تخفروا ذمتكم ( 6 ) وذمة آبائكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة
رسوله ، وإن حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم
الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فإنك
هامش
( 1 ) في المطبوع من مسند أحمد زاد في هذا الموضع : " ولا تمثلوا " .
( 2 ) من قوله : " أدعهم إلى الاسلام " إلى هذا الموضع سقط من المطبوع من مسند أحمد .
( 3 ) قوله : " إن فعلوا ذلك " في المطبوع من المسند : " إن هم فعلوا " .
( 4 ) في المطبوع من المسند : " نبيك " .
( 5 ) في المطبوع من المسند : " ذمم " .
( 6 ) في المطبوع من المسند : " ذممكم " .