سمعت عبد الله بن أحمد بن داود الدحيمي يقول : سمعت المرار
يقول : اللهم ارزقني الشهادة وأمر يده على حلقه وأراني أبي .
قال : وكان المرار ثقة عالما فقيها سنيا ، قتل في السنة شهيدا
رحمه الله ، وقيل : لما كانت فتنة المعتز والمستعين كان على
همذان جباخ وجغلان من قبل المعتز ، فاستشار أهل البلد المرار
والجرجاني في محاربتهما ، فأمراهم بالقعود في منازلهم ، فلما أغار
أصحابهما على دار سلمة بن سهل وغيرها ورموا رجلا بسهم
أفتياهم في الحرب ، وتقلد المرار سيفا ، فخرج معهم ، فقتل بين
الفريقين عدد كبير ثم طلب مفلح المرار ، فاعتصم بأهل قم ،
وهرب معه إبراهيم بن مسعود ، فأما إبراهيم فهازلهم وقاربهم فسلم ،
وأما المرار فإنه أظهر مخالفتهم في التشيع وكاشفهم فأوقعوا به
وقتلوه .
وقال أيضا : أخبرنا أبو طاهر عبد الغفار بن نصر بن أحمد
المقرئ ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الخبازي
المقرئ ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى
إملاء ، قال : سمعت والدي يقول : سمعت أحمد بن الحسن
يقول : سمعت أبا الحسن علي بن الحسن الهمذاني يقول :
حضرت مجلس مرار بن حمويه ، فورد عليه كتاب محمد بن عبد الله
ابن طاهر ، فعظم حرمته وبجله ، فجعل يقرأه ويتهلل وجهه ، فلما
فرغ من قراءته أنشأ يقول :
إذا أهل الكرامة أكرموني * فلن أخشى الهوان من اللئام .
تهذيب الكمال — صفحة 354
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٥٤