فإن رفع أحد صوته في مجلسه زبره ، وقال : قال الله تعالى : * ( يا
أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ( 1 ) ) * فمن رفع
صوته عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما رفع صوته فوق صوت
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال علي بن المديني ( 2 ) عن سفيان بن عيينة : ما كان أشد
انتقاد مالك للرجال وأعلمه بشأنهم ( 3 ) .
وقال علي أيضا : قيل لسفيان : أيما كان أحفظ سمي أو
سالم أبو النضر ؟ قال : قد روى مالك عنهما .
وقال علي ( 4 ) أيضا عن حبيب الوراق كاتب مالك : جعل لي
الدراوردي وابن أبي حازم ، وابن كنانة دينارا على أن أسأل مالكا
عن ثلاثة رجال لم يرو عنهم وكنت حديث عهد بعرس ، فقالوا :
أتدخل عليه وعليك موردتان ؟ قال : فدخلت عليه بعد الظهر ، وليس
عنده غير هؤلاء ، قال : فقال لي : يا حبيب ليس هذا وقتك . قال :
قلت : أجل ، ولكن جعل لي قوم دينارا على أن أسألك عن ثلاثة
رجال لم يرو عنهم وليس في البيت دقيق ولا سويق . قال : فأطرق
ثم رفع رأسه ، وقال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، وكان كثيرا ما يقولها ،
هامش
( 1 ) الحجرات ( 2 ) .
( 2 ) الجرح والتعديل : 6 / الترجمة 902 .
( 3 ) وقال سفيان بن عيينة : كان مالك إماما في الحديث . ( تاريخ البخاري الكبير :
7 / الترجمة 1323 ) .
( 4 ) انظر المعرفة والتاريخ ليعقوب : 3 / 32 ، باختلاف في ترتيب النص .