فجئت أبا الزبير ، فدفع إلي كتابين ، فانقلبت بهما ، ثم قلت في
نفسي : لو عاودته فسألته هل سمع هذا كله من جابر ؟ فقال : منه
ما سمعت ومنه ما حدثت عنه . فقلت له : أعلم لي على ما
سمعت ، فأعلم لي على هذا الذي عندي .
قال البخاري ( 1 ) عن علي بن المديني : مات قبل عمرو بن
دينار ، ومات عمرو سنة ست وعشرين ومئة .
وقال عمرو بن علي ( 4 ) ، والترمذي : مات سنة ثمان وعشرين
ومئة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخه الكبير : 1 / الترجمة 694 .
( 2 ) رجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة 162 .
( 3 ) وقال العجلي : تابعي ثقة ( ثقاته ، الورقة 48 ) . وقال الترمذي : ذكر عن شعبة أنه
ضعف أبا الزبير المكي . ( الجامع : 5 / 756 ) . وقال يعقوب بن سفيان : حدثني
محمد بن يحيى ، حدثنا سفيان قال سمعت أيوب إذا ذكر أبا الزبير يقول : أبو الزبير ،
أبو الزبير ، أبو الزبير وقال يكفه فقيهنا . قال محمد : أبي يوثقه ( المعرفة والتاريخ :
2 / 23 ) . وقال الدارقطني : لم يسمع من جابر حديث : " كان لا ينام حتى يقرأ : ألم
تنزيل " ( العلل 4 / الورقة 79 ) وقال ابن حجر في " التهذيب " : القصة التي رواها
محمود بن غيلان مختصرة وقد رواها أحمد بن سعيد الرباطي عن أبي داود الطيالسي
قال : قال شعبة : لم يكن في الدنيا أحب إلي من رجل يقدم فأسأله عن أبي الزبير
فقدمت مكة فسمعت منه ، فبينا أنا جالس عنده إذ جاءه رجل ، فسأله عن مسألة ،
فرد عليه ، فافترى عليه ، فقال له : يا أبا الزبير تفتري على رجل مسلم . قال : إنه
أغضبني ، قلت ومن يغضبك تفتري عليه لا رويت عنك شيئا ، وقال الساجي : صدوق
حجة في الاحكام قد روى عنه أهل النقل وقبلوه واحتجوا به . قال : وبلغني عن يحيى
بن معين أنه قال : استحلف شيبة ابا الزبير بين الركن والمقام أنك سمعت هذه
الأحاديث من جابر فقال : والله إني سمعتها من جابر يقول ثلاثا . وقال ابن عيينة كان
أبو الزبير عندنا بمنزلة خبز الشعير إذا لم نجد عمرو بن دينار ذهبنا إليه . ( 9 / 442
- 443 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : صدوق إلا أنه يدلس .