وقال زهير بن عباد الرؤاسي ، عن أبي كثير البصري : قالت
أم محمد بن كعب القرظي لمحمد : يا بني لولا أني أعرفك صغيرا
طيبا وكبيرا طيبا لظننت أنك أذنبت ذنبا موبقا لما أراك تصنع بنفسك
بالليل والنهار ، قال : يا أمتاه ، وما يؤمنني أن يكون الله قد اطلع علي
وأنا في بعض ذنوبي ، فمقتني ، وقال : اذهب لا أغفر لك ، مع
أن عجائب القرآن ترد بي على أمور حتى إنه لينقضي الليل ولم
أفرغ من حاجتي ( 1 ) .
وقال موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب القرظي :
إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا وفقهه في الدين وبصره
عيوبه ، ومن أوتيهن أوتي خير الدنيا والآخرة .
وقال يعقوب ( 2 ) بن سفيان الفارسي عن محمد بن فضيل
البزاز : كان لمحمد بن كعب جلساء كانوا من أعلم الناس بتفسير
القرآن ، وكانوا مجتمعين في مسجد الربذة ، فأصابتهم زلزلة ، فسقط
عليهم المسجد ، فماتوا جميعا تحته .
وقال ابن حبان ( 3 ) : كان من أفاضل أهل المدينة علما
وفقها ، وكان يقص في المسجد ، فسقط عليه ، وعلى أصحابه
سقف ، فمات هو وجماعة معه تحت الهدم .
هامش
( 1 ) انظر الحلية : 3 / 214 .
( 2 ) المعرفة والتاريخ : 1 / 564 .
( 3 ) ثقاته : 5 / 351 .