قال أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز ( 1 ) : سألت يحيى
ابن معين عن محمد بن قدامة الجوهري ، فقال : ليس بشئ .
وقال أبو عبيد الآجري ( 2 ) : سألت أبا داود عن محمد بن
قدامة الجوهري ، فقال : ضعيف ، لم أكتب عنه شيئا قط .
قال أبو بكر الخطيب ( 3 ) : بلغني أن محمد بن قدامة
الجوهري مات ببغداد سنة سبع وثلاثين ومئتين ( 4 ) .
روى له البخاري ( 5 ) في كتاب " أفعال العباد " عن محمد بن
عبد الله المخرمي ، عنه ، قال : سمعت وكيعا يقول : لا تستخفوا
بقولهم القرآن مخلوق ، فإنه من شر قولهم .
خلط أبو بكر الخطيب وغيره هذه الترجمة بالتي قبلها وميز
بينهما عبد الرحمان بن أبي حاتم وغيره وهو الصواب . ومن أدل
دليل على ذلك أن أبا داود قد روى عدة أحاديث عن محمد بن
قدامة بن أعين وهو المصيصي ، وقد روى الخطيب بإسناده عن
أبي عبيد الآجري أنه سأل أبا داود عن محمد بن قدامة الجوهري ،
فقال : ضعيف لم أكتب عنه شيئا قط كما تقدم في ترجمته ، فهذا
دليل صريح أنهما اثنان وأن الذي روى عنه أبو داود ليس
هامش
( 1 ) سؤالاته ، الترجمة 58 .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 3 / 189 .
( 3 ) تاريخه : 3 / 189 - 190 .
( 4 ) خلط الخطيب هذه الترجمة بالتي قبلها وقد أشار المؤلف إلى ذلك ، وبين أن الصواب
التفريق بينهما . وقال ابن حجر في " التقريب " : لين .
( 5 ) خلق أفعال العباد صفحة 11 .