الحسين ابن المهتدي بالله ، قال : أخبرنا أبو الفضل بن المأمون ،
قال : حدثنا أبو بكر ابن الأنباري ، قال : حدثنا محمد بن
المرزبان ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : حدثنا يحيى بن
معين ، قال : كان غندر يجلس على رأس المنارة يفرق زكاته ،
فقيل له : لم تفعل هذا ؟ قال : أرغب الناس في اخراج الزكاة .
وبه ، عن يحيى بن معين ( 1 ) ، قال : اشترى غندر يوما سمكا
وقال لأهله : أصلحوه ، ونام ، فأكل عياله السمك ولطخوا يده فلما
انتبه قال : هاتوا السمك . قالوا : قد أكلت . قال : لا . قالوا : فشم
يدك . ففعل . فقال : صدقتم ولكني ما شبعت ( 2 ) .
قال أبو داود ، وابن حبان ( 3 ) : مات في ذي القعدة سنة ثلاث
وتسعين ومئة .
وقال محمد بن سعد ( 4 ) : مات سنة أربع وتسعين ومئة ( 5 ) .
روى له الجماعة .
هامش
( 1 ) انظر تاريخ الدوري : 2 / 509 بمعناه .
( 2 ) وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين : قد سمع غندر من فضيل أبي معاذ حديثا
واحدا . قال يحيى : وسمع من خالد الحذاء ، وسمع معمر . ( تاريخه : 2 / 509 ) .
وقال الدارمي : سألت يحيى بن معين عن أصحاب شعبة قلت فغندر أحب إليك أو
محمد بن أبي عدي ؟ قال : ثقتان . ( تاريخه : 2 / الترجمة 106 ) . وقال : قلت : فمعاذ
أثبت في شعبة أم غندر ؟ فقال : ثقة وثقة . ( تاريخه ، الترجمتان 109 ، 659 ) . وقال :
قلت ليحيى : فعبد الأعلى عندك أثبت في سعيد أو غندر ؟ فقال : كل ثقة . ( تاريخه ،
الترجمة 658 ) .
( 3 ) 9 / 50 . ( 4 ) طبقاته : 7 / 296 .
( 4 ) وبقية كلامه : " كان ثقة إن شاء الله " . وقال خليفة بن خياط : مات في آخر سنة ثلاث
وتسعين ومئة ( طبقاته : 226 ) . وقال العجلي : بصري ثقة ، وكان أثبت الناس في
حديث شعبة . ( ثقاته ، الورقة 46 ) . وقال يعقوب بن سفيان : حدثني محمد بن
عبد الرحيم قال : سمعت عليا قال لي يحيى : قيل لمحمد بن جعفر : فضحت شعبة
في هذه الأحاديث الرديئة . ( المعرفة : 2 / 203 ) وقال يعقوب بن سفيان : قلت لمحمد
بن المثنى : كيف لم تكتب كتب غندر عن شعبة على الوجه ؟ فقال : يا أبا يوسف كان
غندر مغفلا فكنت أطلب منه الكتاب فيقول لي إنك قد سمعت هذا الكتاب ولكنك
ليس تدري . قال : فكنت أكره أن أماريه لحال أصحاب الحديث خوفا من أن يقال
لي بعد : قال غندر أنك لا تعقل . قال : ففاتني لهذا المعنى . ( المعرفة : 2 / 157 ) .
وقال أبو الوليد الباجي : قال علي بن المديني : كنت إذا ذكرت غندرا ليحيى ، عوج
فمه وكان يضعفه . يريد والله أعلم ( والكلام للباجي ) أنه كان يضعفه في سعيد بن
أبي عروبة . ( رجال البخاري : 2 / 624 ) . وقال الذهبي في " الميزان " : أحد الاثبات
المتقنين ، ولا سيما في شعبة . قال أبو حاتم : هو في غير شعبة يكتب حديثه ولا يحتج
به ( 3 / الترجمة 7324 ) . ولم نقف على قول أبي حاتم هذا في الكتب المتقدمة .
وقال ابن حجر في " التهذيب " . قال عمرو بن العباس كتبت عن غندر حديثه كله إلا
حديثه عن ابن أبي عروبة فإن عبد الرحمان نهاني أن أكتب عنه حديث سعيد ، وقال :
ان غندرا سمع منه بعد الاختلاط . وقال المستملي : محمد بن جعفر غندر كنيته أبو
بكر بصري ثقة ( 9 / 98 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : ثقة صحيح الكتاب إلا
أن فيه غفلة .