وقال الأصمعي ( 1 ) ، عن قرة بن خالد : كانوا يرون أن الكلبي
يزرف ، يعني يكذب .
وقال أحمد ( 2 ) بن سنان القطان الواسطي ، عن يزيد بن
هارون : كبر الكلبي وغلب عليه النسيان ، فجاء إلى الحجام ،
وقبض على لحيته ، فأراد أن يقول : خذ من هاهنا يعني ما جاوز
القبضة ، فقال : خذ ما دون القبضة !
وقال أبو حاتم ( 3 ) : الناس مجمعون على ترك حديثه ، لا
يشتغل به ، هو ذاهب الحديث .
وقال النسائي : ليس بثقة ولا يكتب حديثه ( 4 ) .
وقال أبو أحمد بن عدي ( 5 ) : وللكلبي غير ما ذكرت من
الحديث ، أحاديث صالحة وخاصة عن أبي صالح ، وهو معروف
بالتفسير ، وليس لاحد تفسير أطول منه ، ولا أشبع منه ، وبعده مقاتل
ابن سليمان ، إلا أن الكلبي يفضل على مقاتل لما قيل في مقاتل
من المذاهب الرديئة . وحدث عن الكلبي الثوري وشعبة ( 6 ) فإن كانا
حدثا عنه بالشئ اليسير غير المسند . وحدث عنه ابن عيينة ،
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) الجرح والتعديل : 7 / الترجمة 1478 .
( 4 ) وذكره في " الضعفاء والمتروكين " وقال : متروك الحديث ( الترجمة 514 ) .
( 5 ) الكامل : 3 / الورقة 48 .
( 6 ) قوله : " شعبة " سقط من نسخة ابن المهندس . وتأمل فيمن يزعم أن شعبة لا يروي
إلا عن الثقات ! !