ابن سعيد المذكر يقول : سمعت زكريا بن دلويه يقول : بعث طاهر
ابن عبد الله بن طاهر إلى محمد بن رافع بخمسة آلاف درهم على
يدي رسول له ، فدخل عليه بعد صلاة العصر ، وهو يأكل الخبز
مع الفجل ، فوضع الكيس بين يديه ، فقال : بعث الأمير طاهر بهذا
المال لتنفقه على أهلك . فقال : خذ ، خذ لا أحتاج إليه ، فإن
الشمس قد بلغت رأس الحيطان ، إنما تغرب بعد ساعة ، قد
جاوزت الثمانين ، إلى متى أعيش . فرد المال ولم يقبل ، فأخذ
الرسول المال وذهب ، فدخل عليه ابنه فقال : يا أبة ليس لنا خبز
الليلة . قال : فذهب بعض أصحابه خلف الرسول ليرد المال إلى
حضرة صاحبه فزعا من أن يذهب ابنه خلف الرسول فيأخذ المال .
قال زكريا : وربما كان يخرج إلينا محمد بن رافع في الشتاء الشاتي
وقد لبس لحافه الذي يلبسه بالليل .
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 1 ) ، وقال : مات سنة
خمس وأربعين ومئتين ، وكان تقيا فاضلا .
وكذلك قال البخاري ( 2 ) ، وغيره في تاريخ وفاته ( 3 ) .
هامش
( 1 ) 9 / 102 .
( 2 ) تاريخه الكبير : 1 / الترجمة 218 ، وتاريخه الصغير : 2 / 383 .
( 3 ) وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال الحاكم : هو شيخ عصره بخراسان في الصدق
والرحلة . وقال مسلم بن الحجاج : محمد بن رافع ثقة مأمون صحيح الكتاب . وقال
ابن صالح : حدثنا محمد بن شاذان ، حدثنا محمد بن رافع الثقة المأموم . وقال
أحمد بن سيار في ذكر مشائخ نيسابور : محمد بن رافع كان ثقة حسن الرواية عن
أهل اليمن وقال النسائي في مشيخته ومسلمة في " الصلة " ثقة ثبت ( 9 / 161 - 162 )
وقال ابن حجر في " التقريب " : ثقة عابد .