لي : كان ( 1 ) بلغني عن شيخ في الخلقانيين أو الجوالقيين أو نحو
ما قال أبو حاتم : إن عنده كتابا عن أبي زهير ، فأتيته أنا وفتى
من أهل الري من أصحابنا فأخرج إلينا ذلك الكتاب ، فنظرت فيه ،
فإذا الكتاب ليس من حديث أبي زهير ( 2 ) ، وهي من أحاديث علي
ابن مجاهد ، فأبى أن يرجع ، فقمت عنه ، وقلت لصاحبي : هذا
كذاب لا يحسن يكذب ، أو نحو ما قال أبو حاتم ، قال : ثم إني
أتيت محمد بن حميد بعد ذاك ، فأخرج إلي ذلك الجزء ( 3 ) الذي
رأيته عند ذلك الشيخ بعينه ، فقلت لمحمد بن حميد : ممن
سمعت هذا ؟ قال : من علي بن مجاهد وقع الكتاب إلى حاذق
لا يجهل ما بين علي إلى أبي زهير ، فكتبت منها ( 4 ) أحاديث ، فقرأها
على محمد بن حميد ، وقال فيها : حدثنا علي بن مجاهد ، فأسقط
في يدي وتحيرت ، فأتيت الشاب الذي كان معي يوم أتيت ذلك
الشيخ ، فأخذت بيده فصرنا جميعا إلى الشيخ ، فسألناه عن الكتاب
الذي كان أخرجه إلينا يومئذ ، فقال : ليس الكتاب عندي اليوم قد
استعاره مني محمد بن حميد منذ أيام . قال أبو حاتم : فبهذا
استدللت على أنه كان يومئ إلى أنه أمر مكشوف .
هامش
( 1 ) قوله : " كان " في المطبوع : " ما كان " .
( 2 ) في المطبوع زاد في هذا الموضع كلمة : " إنما " .
( 3 ) في المطبوع زاد في هذا الموضع كلمة : " بعينه " .
( 4 ) في المطبوع : " منه " .