وقال عبد الله بن المبارك : أخبرنا الحكم بن عطية ، قال :
حدثنا النضر بن عبد الله ، عن قيس بن عباد ، قال : إن الصدقة
لتطفئ الخطايا والذنوب كما يطفئ الماء النار .
وقال أحمد بن عمران ( 1 ) الأخنسي : سألت محمد بن
الفضيل بن غزوان ، فحدثني ، قال : قال لي : أخذ رجل لجام
قيس ( 2 ) بن عباد فجعل يذكره ويسبه ، فلما بلغ إلى منزله ، قال :
خل عن لجام الدابة يغفر الله لي ولك .
وقال محمد بن سعد ( 3 ) : حدثنا وكيع بن الجراح ،
وعبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد ، عن إياس بن دغفل ، عن
عبد الله بن قيس بن عباد ، عن أبيه أنه أوصى ، قال : كفنوني في
بردتي عصب وجللوا سريري بكسائي الأبيض الذي كنت أصلي
فيه ، فإذا أضجعتموني ( 4 ) في حفرتي فجوبوا ما يلي جسدي من
الكفن حتى تفضوا بي إلى الأرض . قال وكيع : يعني يشق عنه
من الكفن ما يلي الأرض .
وقال محمد بن جرير الطبري ( 5 ) فيما حكى عن أبي مخنف ،
عن شيوخه ، قال : فعاش قيس بن عباد حتى قاتل مع ابن الأشعث
في مواطنه . وقال حوشب ، يعني : ابن يزيد بن الحارث بن يزيد
هامش
( 1 ) في نسخة ابن المهندس : " عمر " خطأ ، وانظر الجرح والتعديل : 2 / الترجمة 110 .
( 2 ) يعني : لجام دابة قيس .
( 3 ) طبقاته : 7 / 131 .
( 4 ) قوله : " أضجعتموني " في المطبوع من طبقات ابن سعد : " وضعتموني " .
( 5 ) تاريخه : 5 / 280 - 281 .