يعلم به أحد ، فإنه قد كانت بيننا وبين بكر بن وائل خماشات ( 1 ) في
الجاهلية ، وأخاف أن يدخلوها عليكم في الاسلام ، فيعيثوا عليكم
دينكم . قال الحسن رحمه الله : نصحا في الحياة ونصحا في
الممات .
هذا حديث حسن ، وقع لنا بعلو من رواية هشيم ، عن زياد
الجصاص .
وقد وقع لنا من وجه آخر عن زياد الجصاص بعلو أيضا .
أخبرنا به أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو القاسم يحيى
ابن أسعد بن بوش الأزجي ، قال : أخبرنا أبو طالب عبد القادر بن
محمد بن يوسف ، قال : أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال :
أخبرنا أبو حفص ابن الزيات ، قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن
الحسن الحلبي القاضي ، قال : حدثنا عامر بن سيار الحلبي ، قال :
حدثنا عبد الرحمان بن المختار بن معاوية الحمصي ، وكان يقال :
إنه من الابدال ، قال : حدثنا أبو محمد الجصاص ، عن الحسن
البصري ، عن قيس بن عاصم التميمي ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ،
فلما دنوت منه ، سمعته يقول : " هذا سيد أهل الوبر " ، فسلمت
وجلست ، فقلت : يا رسول الله أخبرني عن المال الذي لا تبعة
علي فيه من عيال إن كثروا أن ضيف ضافني : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" نعم المال الأربعون من الإبل والكثير الستون ، وويل لأصحاب
هامش
( 1 ) واحدها خماشة : أي جراحات وجنايات ، وهي كل ما كان دون القتل والدية من قطع
أو جدع أو جرح أو ضرب أو نهب ونحو ذلك من أنواع الأذى .