حين توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حجته .
روى عن : أبيه أبي بكر الصديق ( س ق ) مرسلا ، وعن أمه
أسماء بنت عميس .
روى عنه : ابنه القاسم بن محمد بن أبي بكر ( س ق ) .
قال أبو سعيد بن يونس : قدم مصر أميرا عليها من قبل علي
ابن أبي طالب ، وجمع له صلاتها وخراجها ، فدخل مصر في شهر
رمضان سنة سبع وثلاثين ، وقيل : في صفر سنة ثمان وثلاثين قبل
يوم المسناة لما انهزم المصريون ، فقيل : إنه اختفى في بيت امرأة
من غافق آواه فيه أخوها ، وكان الذي يطلبه معاوية بن حديج
فلقيتهم أخت الرجل الذي كان آواه في بيتها ، وكانت ناقصة
العقل ، فظنت أنهم يطلبون أخاها ، فقالت : أي شئ تلتمسون ،
ابن أبي بكر أدلكم عليه على أن لا تقتلوا أخي . قالوا : نعم .
فدلتهم عليه ، فقال : احفظوني لأبي بكر . فقال له معاوية بن
حديج : قتلت ثمانين رجلا من قومي في دم عثمان وأتركك وأنت
صاحبه ، فقتله ثم جعله في جيفة حمار ميت وأحرقه بالنار .
قال أبو سعيد : حدثنا بذلك من أمره حسن بن محمد
المديني ، عن يحيى بن عبد الله بن بكير ، عن الليث ، عن
عبد الكريم بن الحارث ، بهذا ، أو نحوه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وذكره البخاري في " الضعفاء الصغير " وقال : يختلفون في حديثه ( الترجمة 326 ) .
وقال أبو حاتم الرازي : روى عن أبيه مرسل . ( الجرح والتعديل : 7 / الترجمة
1632 ) ، وقال ابن عبد البر في " الاستيعاب " : كان علي بن أبي طالب يثني عليه
ويفضله لأنه كانت له عبادة واجتهاد ، وكان ممن حضر قتل عثمان ، وقيل إنه شارك
في دمه ، وقد نفى جماعة من أهل العلم ، والخبر أنه شارك في دمه ، وأنه لما قال
له عثمان : لو رآك أبوك لم يرض هذا المقام منك ، خرج عنه وتركه ، وقيل : إنه أشار
على من كان معه فقتلوه ( 3 / 1367 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : له رؤية . قال
بشار : كان رحمه الله ممن لم يتق في عثمان ، وأخباره في ذلك مستفيضة ، عفا
الله عنا وعنه .