وقال عبد الله ( 1 ) بن محمد بن سيار : سمعت أبا حفص عمرو
ابن علي يحلف أن بندارا يكذب فيما يروي عن يحيى ( 2 ) .
وقال أيضا : سمعت أبا موسى وكان صنف حديث داود بن
أبي هند ولم يكن بندار صنفه ، فسمعت أبا موسى يقول : منا قوم
لو قدروا أن يسرقوا حديث داود لسرقوه ، يعني به بندارا .
وقال عبد الله ( 3 ) بن علي بن المديني : سمعت أبي ، وسألته
عن حديث رواه بندار عن ابن مهدي عن أبي بكر بن عياش ،
عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تسحروا
فإن في السحور بركة " . فقال : هذا كذب ( 4 ) ، حدثني أبو داود
موقوفا ، وأنكره أشد الانكار ( 5 ) .
وقال أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي ( 6 ) الحافظ : حدثنا
محمد بن جعفر المطيري ، قال : حدثنا عبد الله ابن الدورقي ،
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) قال الذهبي في الميزان ( 3 / الترجمة 7269 ) : فما أصغى أحد إلى تكذيبه ، لتيقنهم أن
بندارا صادق أمين . وقال ابن حجر في مقدمة الفتح ( 437 ) : وضعفه عمرو بن علي
الفلاس ، ولم يذكر سبب ذلك ، فما عرجوا على تجريحه .
( 3 ) لعله يريد : " خطأ " على لغة أهل الحجاز .
( 4 ) تاريخ الخطيب : 2 / 103 .
( 5 ) مع أن متن الحديث صحيح مرفوع من حديث أنس بن مالك ، أخرجه البخاري 4 / 120
ومسلم ( 1095 ) والنسائي : 4 / 141 والترمذي ( 708 ) . وأخرجه النسائي من حديث أبي
هريرة وعبد الله بن الحارث والمقدام بن معد يكرب ، وأخرجه أبو داود والنسائي من حديث
العرباض من ساربة ، وأخرجه أحمد من حديث أبي سعيد الخدري .
( 6 ) تاريخ الخطيب : 2 / 103 .