بركابه ، وأبو بكر الجارودي ، وإبراهيم بن أبي طالب يسويان عليه
ثيابه فمضى ولم يكلم واحدا منهم .
وقال أيضا : سمعت أبا عمرو بن أبي جعفر يقول : سمعت
أبا بكر محمد بن إسحاق يقول : لو لم يكن في أبي عبد الله
البوشنجي من البخل في العلم ما كان ، وكان يعلمني ما خرجت
إلى مصر .
وقال أبو الحسين أحمد بن محمد بن منصور ابن العالي
البوشنجي : دخلت على أبي الحسين بن المظفر الحافظ ببغداد ،
فقال لي : من أين أنت ؟ قلت : من بوشنج . قال : هي التي منها
محمد بن إبراهيم البوشنجي ؟ فقلت : نعم . فقال : محمد بن
إبراهيم صاحب حديث فاره كيس .
قال أبو الحسين بن العالي : سمعت منصور بن العباس
يقول : صح عندي أن اليوم الذي توفي أبو عبد الله البوشنجي
بنيسابور ، سئل محمد بن إسحاق بن خزيمة عن مسألة ، وكان شيع
جنازته ، فقال : لا أفتي حتى نواريه لحده .
قال ابن العالي : وسمعت حاجب بن إبراهيم بن محصن
الهوجاني أبا طاهر يقول : سمعت أبا أحمد بن أبي أسامة يقول :
دخلت يوما على محمد بن إبراهيم البوشنجي وكان من أفصح
الناس ، فقال : يا بني إن السماع خلس ( 1 ) فلت ، ولو أمكنني أن
هامش
( 1 ) جمع خلسة بالضم وهي النهزة ، يقال : الفرصة خلسة ، والفلت جمع فلتة ، يقال :
كان هذا الامر فلتة ، أي فجأة : إذا لم يكن عن تدبر ولا تردد ، والزق : الاطعام ،
والدراج : طائر ، وأغرك : أطعمك ، من غر الطائر إذا زقه .