ويقال : إنه ليس أحد من التابعين جمع أن روى عن العشرة مثله
إلا عبد الرحمان بن عوف فإنا لا نعلمه روى عنه شيئا . ثم قد روى
بعد العشرة عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكبرائهم ، وهو متقن
الرواية . وقد تكلم أصحابنا فيه فمنهم من رفع قدره وعظمه وجعل
الحديث عنه من أصح الاسناد ، ومنهم من حمل عليه وقال : له
أحاديث مناكير . والذين أطروه حملوا هذه الأحاديث عنه على أنها
عندهم غير مناكير ، وقالوا هي غرائب ، ومنهم من لم يحمل عليه
في شئ من الحديث وحمل عليه في مذهبه ، وقالوا : كان يحمل
على علي رحمة الله عليه وعلى جميع الصحابة ، والمشهور عنه
أنه كا يقدم عثمان ، ولذلك تجنب كثير من قدماء الكوفيين الرواية
عنه . ومنهم من قال : إنه مع شهرته لم يرو عنه كبير أحد ، وليس
الامر عندنا كما قال هؤلاء ، وقد روى عنه جماعة منهم : إسماعيل
ابن أبي خالد ، وهو أرواهم عنه ، وكان ثقة ثبتا ، وبيان بن بشر وكان
ثقة ثبتا - وذكر آخرين - ثم قال : كل هؤلاء قد روى عنه .
وقال عبد الرحمان ( 1 ) بن يوسف بن خراش : قيس بن أبي
حازم كوفي جليل ، وليس في التابعين أحد روى عن العشرة إلا
قيس بن أبي حازم .
وقال معاوية بن صالح ( 2 ) ، عن يحيى بن معين : قيس بن
أبي حازم أوثق من الزهري ، ومن السائب بن يزيد .
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 12 / 454 .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 12 / 455 .