تقدم ( 1 ) : وإنما سمي الحارث الولادة لكثرة ولده ، وسمي حجر
القرد ، والقرد في لغتهم الندي الجواد ، والحارث الولادة هو أخو
حجر بن عمرو آكل المرار والملوك الأربعة : مخوس ، ومشرح ،
وجمد ، وأبضعة بنو معدي كرب ، وهم عمومة زبيد وكثير ابني
الصلت ، وكانوا وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشعث بن قيس ،
فأسلموا ، ورجعوا إلى بلادهم ، ثم ارتدوا ، فقتلوا يوم النجير ، وإنما
سموا ملوكا لأنه كان لكل واحد منهم واد يملكه بما فيه . وهاجر
كثير ، وزبيد ، وعبد الرحمان بنو الصلت إلى المدينة فسكنوها ،
وحالفوا بني جمح بن عمرو بن هصيص ( 2 ) ، فلم يزل ديوانهم
ودعوتهم معهم ، حتى كان زمن المهدي أمير المؤمنين ، فأخرجهم
من بني جمح ، وأدخلهم في حلفاء العباس بن عبد المطلب ،
فدعوتهم اليوم معهم ، وعمالهم بعد في بني جمح .
قال محمد بن سعد ( 3 ) : قال محمد بن عمر : وولد كثير بن
الصلت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وروى عن عمر ، وعثمان ، وزيد
ابن ثابت وغيرهم ، وكان له شرف وحال جميلة في نفسه ، وله دار
كبيرة بالمدينة في المصلى ، وقبلة المصلى في العيدين ، وهي
تشرع على بطحان الوادي الذي في وسط المدينة .
وقال العجلي ( 4 ) : كثير بن الصلت مدني ، تابعي ، ثقة .
هامش
( 1 ) طبقاته : 5 / 13 .
( 2 ) قوله : " هصيص " . في المطبوع من طبقات ابن سعد : " قريش " خطأ .
( 3 ) طبقاته : 5 / 14 .
( 4 ) ثقاته ، الورقة 46 .