إلى عيسى بن يونس . قال : تأتي رجلا قد قهر العلم .
وقال إبراهيم بن هاشم البغوي : سمعت بشر بن الحارث
يقول : كان عيسى بن يونس يعجبه خطي ، فكان يأخذ القرطاس ،
فيقرأه علي ، قال : فكتبت من نسخة قوم شيئا ليس من حديثه .
قال : كأنهم لما رأوا إكرامه لي أدخلوا عليه في حديثه ، قال :
فجعل يقرأ ويضرب على تلك الأحاديث ، فغمني ذلك ، فقال :
لا يغمك ، لو كان واو ما قدروا على أن يدخلوه علي أو قال : لو
كان واوا لعرفته .
وقال حنبل بن إسحاق ، عن أبي نعيم : لم يسمع إبراهيم
ابن يوسف من أبيه شيئا كان أحدث من ذلك ، وفضل عيسى بن
يونس على إبراهيم .
وقال أحمد بن داود الحداني : سمعت عيسى بن يونس
يقول : لم يكن من أسناني - أو قال : من أترابي - أبصر بالنحو
مني ، فدخلني منه نخوة فتركته .
وقال أيضا : رأيت فرجا خادم أمير المؤمنين جاء إلى عيسى
ابن يونس ، وهو قاعد بدرب الحدث على باب منزله ، فكلمه ، فما
رفع به رأسا ولا نظر إليه ، فانصرف ذليلا .
أخبرنا أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ،
قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت
الحافظ ( 1 ) ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 11 / 154 .