تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
حدثنا نمير بن يزيد القيني ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا قحافة ابن ربيعة ، قال : حدثني الزبير بن العوام ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ( 1 ) في مسجد المدينة ، فلما انصرف قال : " أيكم يتبعني إلى وفد الجن الليلة ، فأسكت القوم فلم يتكلم منهم أحد ، قال : ذلك ثلاثا ، فمر بي يمشي فأخذ بيدي فجعلت أمشي معه حتى خنست عنا جبال المدينة كلها فأفضينا إلى أرض قرار فإذا رجال طوال كأنهم الرماح مستنفري ثيابهم من بين أرجلهم ، فلما رأيتهم غشيتني رعدة شديدة حتى ما تمسكني رجلاي من الفرق ، فلما دنونا منهم خط لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبهام رجله في الأرض خطا فقال : اقعد في وسطه ، فلما جلست ( 2 ) ذهب عني كل شئ كنت ( 3 ) أجده من ريبة ، ومضى النبي صلى الله عليه وسلم بيني وبينهم ، فتلا قرآنا رفيعا حتى طلع الفجر ، ثم أقبل حتى مربي ، فقال : الحق . فجعلت أمشي معه ، فمضينا غير بعيد ، فقال لي : التفت ، فانظر هل ترى حيث كان أولئك من أحد ؟ فقلت : يا رسول الله أرى سوادا كثيرا . فخفض رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه إلى الأرض فنظم عظما بروثه ثم رمى به إليهم ، وقال : رشد ، أولئك من وفد قوم هم وفد نصيبين ، سألوني الزاد ، فجعلت لهم كل عظم وروثه . قال الزبير : فلا يحل لاحد أن يستنجي بعظم ولا روثه أبدا .
هامش
( 1 ) ضبب عليها المؤلف . ( 2 ) ضبب المؤلف في هذا الموضع . ( 3 ) قوله : " كنت " سقط من المطبوع من الطبراني .