حدثنا نمير بن يزيد القيني ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا قحافة
ابن ربيعة ، قال : حدثني الزبير بن العوام ، قال : صلى بنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ( 1 ) في مسجد المدينة ، فلما انصرف قال :
" أيكم يتبعني إلى وفد الجن الليلة ، فأسكت القوم فلم يتكلم منهم
أحد ، قال : ذلك ثلاثا ، فمر بي يمشي فأخذ بيدي فجعلت أمشي
معه حتى خنست عنا جبال المدينة كلها فأفضينا إلى أرض قرار
فإذا رجال طوال كأنهم الرماح مستنفري ثيابهم من بين أرجلهم ،
فلما رأيتهم غشيتني رعدة شديدة حتى ما تمسكني رجلاي من
الفرق ، فلما دنونا منهم خط لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبهام رجله في
الأرض خطا فقال : اقعد في وسطه ، فلما جلست ( 2 ) ذهب عني
كل شئ كنت ( 3 ) أجده من ريبة ، ومضى النبي صلى الله عليه وسلم بيني وبينهم ،
فتلا قرآنا رفيعا حتى طلع الفجر ، ثم أقبل حتى مربي ، فقال :
الحق . فجعلت أمشي معه ، فمضينا غير بعيد ، فقال لي : التفت ،
فانظر هل ترى حيث كان أولئك من أحد ؟ فقلت : يا رسول الله أرى
سوادا كثيرا . فخفض رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه إلى الأرض فنظم عظما
بروثه ثم رمى به إليهم ، وقال : رشد ، أولئك من وفد قوم هم وفد
نصيبين ، سألوني الزاد ، فجعلت لهم كل عظم وروثه . قال الزبير :
فلا يحل لاحد أن يستنجي بعظم ولا روثه أبدا .
هامش
( 1 ) ضبب عليها المؤلف .
( 2 ) ضبب المؤلف في هذا الموضع .
( 3 ) قوله : " كنت " سقط من المطبوع من الطبراني .