من حديثه . ويرون أن خالدا المدائني أدخله على الليث ، وسمعه
قتيبة معه ، فالله أعلم ( 1 ) .
وقال أحمد ( 2 ) بن محمد بن عمر بن بسطام المروزي :
سمعت أحمد بن سيار بن أيوب المروزي يقول : أبو رجاء قتيبة
ابن سعيد بن جميل بن طريف مولى الحجاج بن يوسف ، وكان
أبو رجاء يتولى ثقيفا ، ويذكر كرامة جده على الحجاج . قال : وكان
الحجاج إذا جلس على سريره جلس جدي على كرسي عن
يمينه ، وكان أبو رجاء رجلا ربعة أصلع حلو الوجه حسن اللحية
واسع الرحل غنيا من ألوان الأموال من الدواب والإبل والبقر
والغنم ، وكان كثير الحديث ، لقد قال لي : أقم عندي هذه الشتوة
حتى أخرج إليك مئة ألف حديث عن خمسة أناسي . قلت : لعل
أحدهم عمر بن هارون ؟ قال : لا . كنت كتبت عن عمر بن هارون
وحده أكثر من ثلاثين ألفا ، ولكن وكيع بن الجراح ، وعبد الوهاب
الثقفي ، وجرير الرازي ، ومحمد بن بكر البرساني ، وذهب علي
الخامس ، وكان ثبتا فيما روى ، صاحب سنة وجماعة . قال :
وسمعت أبا رجاء يقول : ولدت سنة خمسين ومئة ، ومات لليلتين
هامش
( 1 ) قال الذهبي : هذا التقرير يؤدي إلى أن الليث كان يقبل التلقين ، ويروي ما لم يسمع ،
وما كان كذلك ، بل كان حجة متثبتا ، وإنما الغفلة وقعت فيه من قتيبة ، وكان شيخ
صدق ، وروى نحوا من مئة ألف ، فيغتفر له الخطأ في حديث واحد ( سير أعلام
النبلاء : 11 / 54 ) .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 12 / 468 - 469 .