تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
من حديثه . ويرون أن خالدا المدائني أدخله على الليث ، وسمعه قتيبة معه ، فالله أعلم ( 1 ) . وقال أحمد ( 2 ) بن محمد بن عمر بن بسطام المروزي : سمعت أحمد بن سيار بن أيوب المروزي يقول : أبو رجاء قتيبة ابن سعيد بن جميل بن طريف مولى الحجاج بن يوسف ، وكان أبو رجاء يتولى ثقيفا ، ويذكر كرامة جده على الحجاج . قال : وكان الحجاج إذا جلس على سريره جلس جدي على كرسي عن يمينه ، وكان أبو رجاء رجلا ربعة أصلع حلو الوجه حسن اللحية واسع الرحل غنيا من ألوان الأموال من الدواب والإبل والبقر والغنم ، وكان كثير الحديث ، لقد قال لي : أقم عندي هذه الشتوة حتى أخرج إليك مئة ألف حديث عن خمسة أناسي . قلت : لعل أحدهم عمر بن هارون ؟ قال : لا . كنت كتبت عن عمر بن هارون وحده أكثر من ثلاثين ألفا ، ولكن وكيع بن الجراح ، وعبد الوهاب الثقفي ، وجرير الرازي ، ومحمد بن بكر البرساني ، وذهب علي الخامس ، وكان ثبتا فيما روى ، صاحب سنة وجماعة . قال : وسمعت أبا رجاء يقول : ولدت سنة خمسين ومئة ، ومات لليلتين
هامش
( 1 ) قال الذهبي : هذا التقرير يؤدي إلى أن الليث كان يقبل التلقين ، ويروي ما لم يسمع ، وما كان كذلك ، بل كان حجة متثبتا ، وإنما الغفلة وقعت فيه من قتيبة ، وكان شيخ صدق ، وروى نحوا من مئة ألف ، فيغتفر له الخطأ في حديث واحد ( سير أعلام النبلاء : 11 / 54 ) . ( 2 ) تاريخ الخطيب : 12 / 468 - 469 .