وحكى يعقوب بن شيبة ( 1 ) عن بعض أصحابه أنه مات
بالكوفة ليلة الثلاثاء لانسلاخ شعبان سنة تسع عشرة ومئتين .
وقال بشر بن عبد الواحد : رأيت أبا نعيم في المنام ، فقلت
له : يا أبا نعيم : ما فعل بك ربك عز وجل - يعني : فيما كان يأخذ
على الحديث - قال : نظر القاضي في أمري فوجدني ذا عيال فعفا
عني .
وقال علي بن خشرم : سمعت أبا نعيم يقول : تلومونني على
الاخذ وفي بيتي ثلاثة عشر وما في بيتي رغيف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 12 / 356 .
( 2 ) وقال ابن سعد : كان ثقة مأمونا كثير الحديث حجة ( طبقاته : 6 / 401 ) وقال
البخاري : لم يسمع من حنظلة ( تاريخ الصغير : 2 / 113 ) . وقال أبو زرعة
الدمشقي : قلت لأبي بكر بن أبي شيبة : من أنبل عندكم وكيع ، أو أبو نعيم ؟ قال :
هو رابعهم ، يعني أن أصحاب الثوري المقدمين أربعة : يحيى بن سعيد ، وابن
مهدي ، ووكيع ، وأبو نعيم ( تاريخه : 462 ) . وذكره ابن حبان في كتاب ( الثقات ) ،
وقال : كان أتقن أهل زمانه ( 7 / 319 ) . وقال ابن شاهين في ( الثقات ) : قال أحمد
بن صالح : ما رأيت محدثا أصدق من أبي نعيم - يعني الفضل بن دكين - وقال أحمد :
أبو نعيم كان ثقة ، وكان يدلس أحاديث مناكير ( الترجمة 1130 ) . وقال أبو بكر الخطيب : كان أبو نعيم مزاحا ذا دعابة ، مع تدينه وثقته وأمانته ( تاريخه 12 / 347 ) .
وقال أحمد بن يعقوب : سمعت عبد الله بن الصلت يقول : كنت عند أبي نعيم الفضل
بن دكين فجاء ابنه يبكي ، فقال له : مالك ؟ فقال : الناس يقولون إنك تتشيع ، فأنشأ
يقول :
وما زال كتمانيك حتى كأنني * يرجع جواب السائلي عنك أعجم .
لأسلم من قول الوشاة وتسلمي * سلمت وهل حي على الناس يسلم
وقال يوسف بن حسان : قال أبو نعيم : ما كتبت على الحفظة أني سببت
معاوية قلت : أحكي عنك هذا ؟ قال : نعم أحكه ( تاريخ الخطيب : 12 / 351 ) . وقال
ابن حجر في ( التهذيب ) : قال النسائي في ( الكنى ) : أبو نعيم ثقة مأمون . وقال
وكيع : إذا وافقني هذا الأحول ما باليت من خالفني . ( 8 / 276 ) . وقال ابن حجر في
( التقريب ) : ثقة ثبت ، وهو كذلك .