بن دلهم ، قال : كان للعلاء بن زياد مال ورقيق فأعتق بعضهم
ووصل بعضهم وباع بعضهم وأمسك غلاما أو غلامين يأكل
غلتهما ، فتعبد فكان يأكل كل يوم رغيفين ، وترك مجالسة الناس
ولم يكن يجالس أحدا ، يصي في جماعة ثم يرجع إلى أهله
ويجمع ثم يرجع إلى أهله ، ويشيع الجنازة ويعود المريض ثم يرجع
إلى أهله ، فطفئ ، فبلغ ذلك إخوانه فاجتمعوا ، فأتاه أنس بن
مالك ، والحسن والناس وقالوا : رحمك الله أهلكت نفسك لا
يسعك هذا ، فكلموه وهو ساكت ، حتى إذا فرغوا من كلامهم ،
قال : إنما أتذلل لله عز وجل لعله يرحمني .
وبه ، قال ( 1 ) : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني محمد بن عبيد بن
حساب ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثنا هشام بن زياد
أخو العلاء بن زياد ، قال : كان العلاء بن زياد يحيي كل ليلة
جمعة ، قال : فوجد ليلة فترة ، فقال لامرأته : يا أسماء إني أجد فترة
فإذا مضى كذا وكذا فأيقظيني . قالت : نعم . فأتاه آت في منامه
فأخذ بناصيته ، فقال : يا ابن زياد قم فاذكر الله يذكرك . قال : فقام
فما زالت تلك الشعرات التي أخذها منه قائمة حتى مات رحمه
الله .
وبه ، قال ( 2 ) : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 2 / 244 .
( 2 ) حلية الأولياء : 2 / 243 .