تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
بن دلهم ، قال : كان للعلاء بن زياد مال ورقيق فأعتق بعضهم ووصل بعضهم وباع بعضهم وأمسك غلاما أو غلامين يأكل غلتهما ، فتعبد فكان يأكل كل يوم رغيفين ، وترك مجالسة الناس ولم يكن يجالس أحدا ، يصي في جماعة ثم يرجع إلى أهله ويجمع ثم يرجع إلى أهله ، ويشيع الجنازة ويعود المريض ثم يرجع إلى أهله ، فطفئ ، فبلغ ذلك إخوانه فاجتمعوا ، فأتاه أنس بن مالك ، والحسن والناس وقالوا : رحمك الله أهلكت نفسك لا يسعك هذا ، فكلموه وهو ساكت ، حتى إذا فرغوا من كلامهم ، قال : إنما أتذلل لله عز وجل لعله يرحمني . وبه ، قال ( 1 ) : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني محمد بن عبيد بن حساب ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثنا هشام بن زياد أخو العلاء بن زياد ، قال : كان العلاء بن زياد يحيي كل ليلة جمعة ، قال : فوجد ليلة فترة ، فقال لامرأته : يا أسماء إني أجد فترة فإذا مضى كذا وكذا فأيقظيني . قالت : نعم . فأتاه آت في منامه فأخذ بناصيته ، فقال : يا ابن زياد قم فاذكر الله يذكرك . قال : فقام فما زالت تلك الشعرات التي أخذها منه قائمة حتى مات رحمه الله . وبه ، قال ( 2 ) : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 2 / 244 . ( 2 ) حلية الأولياء : 2 / 243 .
تهذيب الكمال — صفحة 503 | بشار عواد معروف / المزي