تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
سمعت مالك بن دينار يسأل هشام بن زياد العدوي عن هذا الحديث ، فحدثنا به يومئذ قال : تجهز رجل من أهل الشام وهو يريد الحج ، فأتاه آت في منامه ، فقال : ائت العراق ثم ائت البصرة ثم ائت بني عدي فأت بها العلاء بن زياد فإنه رجل ربعة أقصم الثنية بسام فبشره بالجنة . قال : فقال : رؤيا ليست بشئ . حتى إذا كانت الليلة الثانية رقد فأتاه آت فقال : ألا تأتي العراق ؟ فذكر مثل ذلك حتى إذا كانت الليلة الثالثة جاءه بوعيد ، فقال : ألا تأتي العراق ، ثم تأتي البصرة ثم تأتي بني عدي فتلقى العلاء بن زياد رجل ربعة أقصم الثنية بسام تبشره بالجنة ؟ قال : فأصبح فأعد جهازه إلى العراق فلما خرج من البيوت إذا الذي أتاه في منامه يسير بين يديه ما سار ، فإذا نزل فقده ، فلم يزل يراه حتى دخل الكوفة ففقده ، قال : فتجهز من الكوفة فخرج فرآه يسير بين يديه ، حتى قدم البصرة فأتى بني عدي فدخل دار العلاء بن زياد فوقف الرجل على باب العلاء فسلم . قال هشام : فخرجت إليه فقال لي : أنت العلاء بن زياد ؟ فقلت : لا وقلت : انزل رحمك الله فضع رحلك وضع متاعك ، فقال : لا ، أين العلاء بن زياد ؟ قال : قلت : هو في المسجد . قال : وكان العلاء يجلس في المسجد ويدعو بدعوات ويتحدث . قال هشام : فأتيت العلاء فخفف من حديثه وصلى ركعتين ثم جاء فلما رآه العلاء تبسم فبدت ثنيته ، فقال : هذا والله صاحبي . قال : فقال العلاء : هلا حططت رحل الرجل ، ألا أنزلته . قال : قد قلت له فأبى . قال : فقال العلاء : انزل
تهذيب الكمال — صفحة 499 | بشار عواد معروف / المزي