تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
يبكي وإذا سكت عن القراءة وفرغ من الصلاة جلس يبكي وكان يزيد بن حاتم الأمير يسأل عنه ويقول : ما فعلت الثكلى ! ؟ وقال سليمان بن داود المهري : سمعت سعيدا الآدم يقول : قال رجل لعميرة بن أبي ناجية : لو استترت عن الناس من هذا البكاء ، فقال له عميرة : من أخلص لله علمه فعلى الله جزاؤه ( 1 ) . وقال المهري أيضا ، عن ابن وهب : سمعت عميرة بن أبي ناجية يقول : ركب معنا سعيد بن أبي فقيه في مركب يريد الغزو فسجد سجدة فنام في سجدته ، فاحتلم وهو ساجد . قال ابن وهب : فقال لي عميرة : يا ابن أخي لو نام لكان أفضل . ثم قال لي عميرة : ابن أخي إن لكل عمل جهازا فالمرء يؤجر على جهازه للغزو ويؤجر على جهازه للحج ، وجهاز الصلاة النوم لها فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي ( 2 ) . وقال المهري أيضا : سمعت سعيدا الآدم يقول : دعا عميرة ابن أبي ناجية يتيما فأطعمه وسقاه ودهن رأسه وقال : اللهم أشرك والدي في هذا ، فنام فرأى في نومه أبويه ومعهما ذلك اليتيم يقولان : يا بني ما أعظم بركة هذا اليتيم علينا . وقال أيضا : سمعت سعيدا الآدم يقول : مر عميرة بن أبي ناجية بقوم يتمارون في المسجد في مسألة ، قد علت أصواتهم ،
هامش
( 1 ) وأي عمل في البكاء الكثير ؟ ! ( 2 ) هذا كلام جيد .
تهذيب الكمال — صفحة 400 | بشار عواد معروف / المزي