يبكي وإذا سكت عن القراءة وفرغ من الصلاة جلس يبكي وكان
يزيد بن حاتم الأمير يسأل عنه ويقول : ما فعلت الثكلى ! ؟
وقال سليمان بن داود المهري : سمعت سعيدا الآدم يقول :
قال رجل لعميرة بن أبي ناجية : لو استترت عن الناس من هذا
البكاء ، فقال له عميرة : من أخلص لله علمه فعلى الله جزاؤه ( 1 ) .
وقال المهري أيضا ، عن ابن وهب : سمعت عميرة بن أبي
ناجية يقول : ركب معنا سعيد بن أبي فقيه في مركب يريد الغزو
فسجد سجدة فنام في سجدته ، فاحتلم وهو ساجد . قال ابن
وهب : فقال لي عميرة : يا ابن أخي لو نام لكان أفضل . ثم قال
لي عميرة : ابن أخي إن لكل عمل جهازا فالمرء يؤجر على جهازه
للغزو ويؤجر على جهازه للحج ، وجهاز الصلاة النوم لها فأحتسب
نومتي كما أحتسب قومتي ( 2 ) .
وقال المهري أيضا : سمعت سعيدا الآدم يقول : دعا عميرة
ابن أبي ناجية يتيما فأطعمه وسقاه ودهن رأسه وقال : اللهم أشرك
والدي في هذا ، فنام فرأى في نومه أبويه ومعهما ذلك اليتيم
يقولان : يا بني ما أعظم بركة هذا اليتيم علينا .
وقال أيضا : سمعت سعيدا الآدم يقول : مر عميرة بن أبي
ناجية بقوم يتمارون في المسجد في مسألة ، قد علت أصواتهم ،
هامش
( 1 ) وأي عمل في البكاء الكثير ؟ !
( 2 ) هذا كلام جيد .