المشاهد ، وهو الذي رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم كلام الجلاس بن سويد ،
وكان يتيما في حجره ، وشهد فتوح الشام ، واستعمله عمر بن
الخطاب على حمص فلم يزل عليها حتى مات بها . وكان من
الزهاد ، وكان زهاد الأنصار ثلاثة : أبو الدرداء ، وشداد بن أوس بن
ثابت ابن أخي حسان بن ثابت بن المنذر ، وعمير بن سعد بن
شهيد . قال : ومنهم سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو
ابن زيد بن أمية - يعني ابن زيد - شهد بدرا والمشاهد كلها
واستشهد يوم جسر أبي عبيد بن مسعود الثقفي نفس الناطف ، وهو
أول من جمع القرآن من الأنصار ، ولا عقب له ، ولم يجمع القرآن
من الأوس غيره . وكذلك قال غير واحد في نسبه .
وقال محمد بن سعد ( 1 ) في الطبقة الثالثة من الصحابة : عمير
ابن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية
ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ، وكان أبوه ممن
شهد بدرا وهو سعد القارئ ، وهو الذي يروي الكوفيون أنه أبو
زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقتل سعد
بالقادسية شهيدا ، وصحب ابنه عمير بن سعد النبي صلى الله عليه وسلم وولاه عمر
ابن الخطاب على حمص .
وقال في موضع آخر : توفي في خلافة معاوية .
هكذا قال محمد بن سعد وشيخه محمد بن عمر الواقدي ،
هامش
( 1 ) طبقاته : 4 / 374 .