روى له النسائي حديثا واحدا ، وقد وقع لنا عنه عاليا جدا .
أخبرنا به أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد ، وأحمد
ابن هبة الله بن أحمد ، قالا : أنبأنا المؤيد بن محمد بن علي
الطوسي ، قال : أخبرنا أبو محمد السيدي ، قال : أخبرنا سعيد بن
محمد البحيري ، قال : أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي ، قال :
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، قال : حدثنا
أبو مصعب الزهري ، قال : حدثنا مالك ، عن محمد بن عمرو بن
حلحلة ، عن محمد بن عمران الأنصاري ، عن أبيه ، أنه قال :
عدل إلي عبد الله بن عمر وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكة ،
فقال : ما أنزلك تحت هذه السرحة ؟ قال فقلت : أردت ظلها ،
فقال : هل غير ذلك ؟ فقلت : لا ، ما أنزلني غير ذلك . فقال
عبد الله بن عمر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا كنت بين الأخشبين
من منى ونفخ بيده نحو المشرق ، فإن هناك واديا يقال له السرر
به سرحة سر تحتها سبعون نبيا " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كسر ابن المهندس السين وهو جائز ، إذ قال ابن الأثير في ( النهاية ) : السرر : بضم
السين وفتح الراء ، وقيل وهو بفتح السين والراء ، وقيل بكسر السين ( 2 / 359 ) وذكره
البكري بضم السين أولا وذكر حديث ابن عمر . ثم ذكره بكسر السين . وقال في
آخره : وأهل الحديث يروونه بضم الراء ( معجم ما استعجم : 2 / 733 ) أي قطعت
سررهم ، يعني أنهم ولدوا تحتها ، فهو يصف بركتها .