كنا جلوسا عند سيدنا سعيد بن قيس بصفين إذ جاء أمير
المؤمنين - يعني عليا - متوكئا على عنزة وإن الصفين ليتراءيان
بعدما اختلط الظلام ، فقال له سعيد : أمير المؤمنين ؟ قال : نعم .
قال : سبحان الله أما تخاف إن يغتالك أحد ؟ قال : لا ، إنه ليس
من عبد إلا ومعه من الله حفظة من أن يصيبه حجر أو يخر من
جبل أو يقع أو تصيبه دابة حتى إذا جاء القدر خلوا بينه وبينه .
وعنه أبو إسحاق الهمداني ( قد ) .
قال عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق .
وقال مالك بن سعير ( قد ) : عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ،
عن أبي بصير : كنا جلوسا حول سيدنا الأشعث بن قيس إذ جاء
رجل بيده عنزة . ثم ذكر نحوه .
روى له أبو داود في كتاب " القدر " هذا الحديث من الوجهين
جميعا .
قال عبد الرحمان بن أبي حاتم ( 1 ) : عمرو بن أبي جندب أبو
عطية الهمداني الكوفي . روى عن علي ، وابن مسعود . روى
عنه : أبو إسحاق الهمداني ، والأعمش . سمعت أبي يقول ذلك ،
وسألته عنه ، فقال : ما بحديثه بأس .
وقال مسلم في كتاب " الكنى ( 2 ) " : أبو عطية عمرو بن أبي
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 6 / الترجمة 1241 .
( 2 ) الورقة 86 .