وكان أبو رجاء - يعني قتيبة - يطريه ويوثقه . وذكر عن وكيع أنه
قال : عمر بن هارون مر بنا وبات عندنا وكان يزن ( 1 ) بالحفظ ،
وسمعت أبا رجاء يقال : كان عمر بن هارون شديدا على المرجئة ،
وكان يذكر مساوئهم وبلاياهم . قال : وإنما كانت العداوة فيما بينه
وبينهم من هذا السبب . قال : وكان من أعلم الناس بالقراءات ،
وكان القراء يقرؤن عليه ويختلفون إليه في حروف القرآن . وسمعت
أبا رجاء يقول : سألت عبد الرحمان بن مهدي ، فقلت : إن عمر
ابن هارون قد أكثرنا عنه ، وبلغنا أنك تذكره . فقال : أعوذ بالله
ما قلت فيه إلا خيرا . قال : وسمعت أبا رجاء يقول : قلت
لعبد الرحمان : بلغنا أنك قلت أنه روى عن فلان ولم يسمع منه .
فقال : يا سبحان الله ما قلت أنا ذا قط ، ولو روى ، ما كان عندنا
بمتهم .
وقال علي بن الحسن الهسنجاني ( 2 ) ، عن يحيى بن المغيرة
الرازي : سمعت ابن المبارك يغمز عمر بن هارون في سماعه من
جعفر بن محمد ، وكان عمر يروي عنه ستين حديثا أو نحو ذلك .
وقال علي ( 3 ) بن الحسين بن الجنيد الرازي : سمعت يحيى
ابن معين يقول : عمر بن هارون كذاب ، قدم مكة ، وقد مات جعفر
ابن محمد فحدث عنه .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " يزين " خطأ . ويزن بالحفظ : يعاب بسوء الحفظ .
( 2 ) تقدمة الجرح والتعديل : 273 .
( 3 ) الجرح والتعديل : 6 / الترجمة 765 .