تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
وكان أبو رجاء - يعني قتيبة - يطريه ويوثقه . وذكر عن وكيع أنه قال : عمر بن هارون مر بنا وبات عندنا وكان يزن ( 1 ) بالحفظ ، وسمعت أبا رجاء يقال : كان عمر بن هارون شديدا على المرجئة ، وكان يذكر مساوئهم وبلاياهم . قال : وإنما كانت العداوة فيما بينه وبينهم من هذا السبب . قال : وكان من أعلم الناس بالقراءات ، وكان القراء يقرؤن عليه ويختلفون إليه في حروف القرآن . وسمعت أبا رجاء يقول : سألت عبد الرحمان بن مهدي ، فقلت : إن عمر ابن هارون قد أكثرنا عنه ، وبلغنا أنك تذكره . فقال : أعوذ بالله ما قلت فيه إلا خيرا . قال : وسمعت أبا رجاء يقول : قلت لعبد الرحمان : بلغنا أنك قلت أنه روى عن فلان ولم يسمع منه . فقال : يا سبحان الله ما قلت أنا ذا قط ، ولو روى ، ما كان عندنا بمتهم . وقال علي بن الحسن الهسنجاني ( 2 ) ، عن يحيى بن المغيرة الرازي : سمعت ابن المبارك يغمز عمر بن هارون في سماعه من جعفر بن محمد ، وكان عمر يروي عنه ستين حديثا أو نحو ذلك . وقال علي ( 3 ) بن الحسين بن الجنيد الرازي : سمعت يحيى ابن معين يقول : عمر بن هارون كذاب ، قدم مكة ، وقد مات جعفر ابن محمد فحدث عنه .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " يزين " خطأ . ويزن بالحفظ : يعاب بسوء الحفظ . ( 2 ) تقدمة الجرح والتعديل : 273 . ( 3 ) الجرح والتعديل : 6 / الترجمة 765 .